أستاذ الأساتذة الطبيب العالم "محمد
محمد فياض" يُعدّ من أشهر الأطباء الذين أنجبتهم مصر في العصر الحديث.. في
مجال جراحة النساء..
وكان
له ـ منذ زمن بعيد ـ موقف واضح وصريح من عملية ختان الإناث.. وأثبت ذلك في كتابه
"البتر التناسلي للإناث" وأعلنه بكل وضوح في مُقدمته.. عندما كتب بالنص:
"بتر
العضو التناسلى للمرأة الذى يُسمّى ختان الإناث هو - في رأيي - عملية همجية
وحشية.. مُدمرة للأنثى صحياً وبدنياً ونفسياً.. ولها آثار ومضاعفات فادحة سواء على
المدى القصير أو البعيد.. وهي عملية تتعارض مع شعائر الدين الإسلامي.. وتُمثل
جريمة كاملة ـ قانونياً-
بكل أبعاد الجريمة من عمد وسبق إصرار"
وفى سنة 2008 تم قانونيا تجريم هذه العملية الهمجية
الوحشية خلال التعديلات التى تمت لقانون الطفل
ولم
يمنع كل ذلك.. طبيب متخرج من كلية الطب.. ونائب برلمانى.. بل وعضو فى لجنة الصحة..
أن يُفجّر مُفاجأة مُدويّة مُروّعة.. حينما صرّح.. داخل المجلس.. بأن ترك الأنثى
بلا ختان خطأ يؤدى إلى إثارة جنسية غير مرغوبة!
ولم
يكتف بذلك بل أعلن أنه أجرى عملية ختان لإبنته.. وأن ضميره مستريح لأنه فعل ذلك!
وحينما
تعرّض لهجوم شديد بسبب ما فعله وما قاله.. زاد الطين بلّة.. فأعلن أنه يعتذر عن
فعلته.. وأن سبب اعتذاره هو أنه سأل مُفتى الديار.. الذى قال له أنه لا توجد
أحاديث نبوية مُؤكدة.. تُؤيد ختان الإناث!
يا
دكتور.. يا خريج كلية الطب.. يا عضو لجنة الصحة فى مجلس النواب.. هل يُعقل أن
تتجاهل آراء أساتذة جراحة النساء.. وتسأل مُفتى الديار.. فى أمور طبية بعيدة تماما
عن صميم عمله؟
وكنت
أتوقع من عدة جهات.. أن تتخذ اجراءات فورية حاسمة.. تجاه هذا الإنسان.. ولكن شيئا لم يحدث للأسف الشديد..
وللتوضيح.. أحب أن أنبّه أهمّ هذه الجهات:
ـ
النيابة العمومية: لإرتكابه جريمة يُعاقب عليها القانون
ـ
نقابة الأطباء: لتقرير مدى صلاحيته للعمل كطبيب
ـ
مجلس النواب: لتقرير مدى صلاحيته كنائب عن الشعب
وأخيرا أقول لهذا الإنسان: إن من يُقدم على تشويه جسد
إبنته.. وتدميرها صحياً وبدنياً ونفسياً.. بالإضافة الى
الآثار والمضاعفات الفادحة.. سواء على المدى القصير أو البعيد.. لا يصلح أن يكون أبا.. بل لا يصلح أن يكون انسانا!