الخميس، 18 أكتوبر 2018

الحجاب - أسئلة وإجابات


س: لماذا تفكرين فى خلع.. أو لماذا خلعت.. الحجاب؟
جـ: الملابس مسألة شخصية تماما.. وكل انسان ـ سواء كان امرأة أو رجلا ـ له مطلق الحرية فيما يرتديه.. بشرط عدم خدش الحياء!

س: ولكننى (أبوك/أخوك/زوجك) وسيسألنى الله عنك وعن تصرفاتك
جـ: هذا الكلام ليس صحيحا.. فالله يقول فى سورة الإسراء الآيتين  13 و14 "وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا...اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا"
والمعنى أن الله جعل كل انسان بمفرده مسئولا عن أفعاله.. وكل انسان بمفرده سيحاسبه الله على أفعاله.. ولن يُحاسِب إنسانا على أفعال إنسان آخر.. ولن يحاسب إنسانا بدلا من إنسان آخر.. لأن الله عادل.. وما يقوله فى الآيتين يوضح عدالة المحاسبة!

س: وماذا ستفعلين بخصوص كلام الناس؟
جـ: لا يمكننا إرضاء الناس مهما فعلنا.. ومن يسمع كلام الناس.. ويهتم به.. سيعيش دائما مُنَغّصا تعيسا!

س: الحجاب فريضة.. فهل تخالفين فرضا فرضه الله؟
جـ: فروض أو أركان الإسلام هو مصطلح إسلامي.. يطلق على الأسس الخمس التي بُنى عليها دين الإسلام.. ويدل عليها حديث.. بُنِى الاسلام على خمس:
الشهادتان.. إقامة الصلاة.. ايتاء الزكاة.. صوم رمضان.. والحج للقادرين!
والحجاب ليس من الفروض.. ولايمكن أن يقتصر فرض من الفروض.. على النساء فقط بمفردهن!
وكلمة حجاب ذُكرت فى القرآن 7 مرات.. ولم تكن تعنى فى أى واحدة منها.. غطاء للشعر والرأس.. وانما كانت كلها بمعنى حائط أو حاجز أو حائل.. وتغطية شعر ورأس المرأة.. لم يذكرا بتاتا فى القرآن!

س: يقول الله فى سورة النور الآية 31: "... وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ..."
جـ: الجيب هو فتحة واسعة نسبيا.. كانت تُفتح فى ملابس النساء تحت الإبط.. لكى تخرج المرأة ثديها منها.. حتى تتمكن من إرضاع طفلها.. دون أن يرى الآخرين الثدى.. وكانت فلّاحات مصر يفعلن ذلك.. وكانت نساء العرب فى الجاهلية يتعمدن ترك جيوبهن دون غطاء.. لإظهار أثدائهن من خلالها لإغراء الرجال.. والآية تدعو المؤمنات لتغطية جيوبهن بالخمار وعدم إظهار أثدائهن!

س: يقول الله فى سورة الأحزاب الآية 59: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"
جـ: الجلباب يُغطى الجسم بالقرب من الرقبة ويمتد الى أسفل الجسم.. والإدناء المطلوب (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) لا يمكن أن يكون لأعلى وإنما لأسفل.. لأن إدناء معناها خفض وليس رفع.. ولا يمكن أن يكون المقصود بالخفض رفع الجلباب الذى تضعه المرأة على جسدها الى أعلى لتغطية الشعر أو الرأس.. و سبب نزول هذه الآية هو أن النساء.. فى تلك الأيام.. كن يخرجن لقضاء حاجتهن فى الخلاء.. فلم تكن دورات المياه قد عُرفت بعد.. وكان بعض الرجال السيئى السلوك.. يختبئوا فى الحفر الموجودة فى الخلاء.. للتلصص ومشاهدة أجساد النساء العارية.. وهذه الآية تنبه النساء بعدم رفع جلابيبهن من على الأرض.. و "يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ".. أى يٌخفضنها حتى تُلامس الارض.. وتُخفى أجسادهن العارية.. حتى لا يتمكن أحد من رؤيتهن!
وواضح من جميع آيات القرآن.. عدم وجود أى نص صريح.. يُلزم المسلمات بتغطية شعرهن ورأسهن.. وأن كل ماقيل بعد ذلك.. عن هذا الأمر.. لا يعدو أن يكون مجرد إستنتاجات خادعة!

الأحد، 9 سبتمبر 2018

الأفلام المصرية


يسألنى البعض: لماذا تُقاطع الأفلام العربية؟ (يقصدون المصرية طبعا)
والحقيقة أننى لا أعرف أى شىء عن الأفلام المصرية الحالية.. وسأتحدث عن الأفلام أيام زمان..
أغلب الأفلام المصرية كانت عبارة عن قصة حب ركيكة والأصح رديئة.. بين حبيبين غاية فى المثالية والأدب والتهذيب.. إلا أن الحبيب من اسرة فقيرة جدا.. والحبيبه من اسرة غنية جدا.. فيعترض أبو الحبيبة على الزواج !
والإثنان.. الحبيب والحبيبة.. غاية فى السذاجة والبلاهة فلا يشعران بشرير الفيلم.. الذى هو عكسهما تماما.. وهو يدبر لهما العراقيل والمقالب.. فيدفع بصديقة له.. ويجب أن تكون راقصة فى كباريه.. لكى تَدّعى أنها على علاقة بالحبيب.. فتقطع الحبيبة فتقطع علاقتها به.. فينهار الحبيب ويذهب الى كاباريه.. لكى يسكر وينسى مصيبته.. وبالصدفة يكون هذا الكاباريه هو الذى ترقص به الراقصة!
وحينما تنتهى الراقصة من رقصتها تذهب اليه.. وهو فى حالة سيئة جدا.. وقد وضع رأسه على البار.. فتمسك بعضا من خصلات شعرها وتداعب بها وجهه.. وحينما يشعر بها تقول له العبارة الخالدة فى كل الأفلام: (انت وقعت وللا الهوى رماك؟)
وعلى الجانب الآخر يُبَلّغ الشرير والد الحبيبة أن ابنته حامل.. فَيُصَدّقه على الفور.. ويتجه الى دولاب أو خزينة ويخرج مسدسا.. ويتوجه الى ابنته ويصيح فيها بالعبارة الخالدة فى كل الأفلام: (يا مجرمة.. متعرفيش أن شرف البنت زى عود الكبريت؟ ما يولعش إلا مرة واحدة! أنا قررت اتخلص منك ومن عارك!)
وهنا يحدث فجأة انفراج كامل فى الأحداث.. (ازاى متعرفش!).. فتكتشف الحبيبة المقلب الذى دبره الشرير.. وأن حبيبها فى منتهى الإخلاص.. ويكتشف الأب أن ابنته ليست حامل.. ويقول عبارته الخالدة فى كل الأفلام: (أنا مش فاهم حاجة ابدا!)..
ويوافق الأب فى الحال على الزواج.. ويحتضن الجميع بعضهم البعض ويتبادلون القبلات..
وتظهر غرفة يجلس فيها الشرير والراقصة وهما يحتسيان الخمر ويدخنان.. وتقع سيجارة من الراقصة.. وعندما ينحنى الشرير ليلتقطها يصطدم بزجاجة الخمر فتشتعل النيران فى الغرفة.. وتنتهى حياتهما نهاية بشعة!
وتظهر على الشاشة كلمة "النهاية".. ويصاحبها صوت يتلو بطريقة مسرحية درامية.. آية أو آيتين من القرآن!
هل عرفتم لماذا اُقاطع الأفلام المصرية؟


الجمعة، 7 سبتمبر 2018

المرأة أقوى من الرجل

يندهش الكثيرون ويسألون أنفسهم: ما أسباب اهتمام الجاهليين السلفيين الوهابيين (الظلاميين) الزائد عن الحد بالمرأة، وما أسباب القيود الغريبة التى يحاولون تقييدها بها، مثل محاولة منعها من الخروج من بيتها، ومن العمل، ومن الترشح لأى وظيفة أو منصب، ومن الادلاء بصوتها فى الإنتخابات.. و.. و.. إلى آخر قائمة الممنوعات المعروفة!

والحقيقة الغائبة عن باقى رجال المجتمع، أو التى يتم تجاهلها، هى أن المرأة مخلوق أقوى من الرجل كثيرا!
وقد إكتشف الظلاميون هذه الحقيقة، وذلك احد الاسباب القوية، وراء سلوكهم الشديد العدوانية تجاه المرأة!
وقد إنتهوا الى أنه لا يوجد سبيل للتعامل مع المرأة، سوى قهرها قهرا شديدا، لأن البديل سوف يكون ـ من وجهة نظرهم ـ شديد الإيلام، وهو الاستسلام التام لها!

ومنذ زمن بعيد، أدركت مجتمعات كثيرة فى اوروبا وامريكا وآسيا، مدى قوة المرأة، وتعاملت معها على أساسها، فأراحت واستراحت!

ويضحكنى كثيرا، بل ويشعرنى بالرثاء، الكثير من الرجال فى مجتمعاتنا، حينما أسمعهم يتباهون بقوتهم، ويستهينون بالمرأة، ويؤكدون قدرتهم على السيطرة عليها، بدعوى أنها هى الجنس الأضعف!

ولكل هؤلاء الذين لا يتفقوا معى، ويصرونّ على أن المرأة هى الجنس الأضعف، وأن الرجال هم الجنس الأقوى؛ أرجو الاجابة على الاسئلة التالية:

ـ من من الرجال يستطيع تحمل متاعب وآلام الدورة الشهرية؟ والحمل؟ والوضع؟ ورضاعة الأطفال والعناية بهم ورعايتهم؟
ـ من من الرجال يستطيع رعاية المنزل، ونظافته، واعداد ثلاث وجبات من الطعام يوميا للزوج والابناء؟
بل من من الرجال يستطيع تحمل كل الآلام وكل المتاعب السابقة، وأن يتابع فى نفس اللحظة برامج التليفزيون، ويتحدث فى نفس اللحظة فى التليفون، ويدردش فى نفس اللحظة مع اللى جنبه، كما تفعل نساء كثيرات ببساطة شديدة؟

وسؤال أخير.. ربما يحسم الأمر تماما..
ـ من من الرجال يستطيع ادارة بيته بالمبلغ الذى يعطيه لزوجته أول كل شهر، دون أن ينفق المبلغ كله تماما، فى اليوم العاشر من الشهر، وغالبا قبل ذلك؟

اعزائى الرجال.. أنا اكتفيت بذكر بعض الأسباب التى توضح قوة المرأة جسديا وماديا.. ولا حاجة بى للحديث عن قوة اخرى هائلة، أسَمّيها "القوة النسائية".. ولا أعتقد أنه يوجد رجل على وجه الأرض، لا يقر ويعترف بهذه القوة، بل و"يبصم بصوابعه العشرة"!
اعزائى الرجال.. كفاكم جعجعة وضجيجا.. أنتم الجنس الأضعف.. والنساء هن الجنس الأقوى.. والأكرم لكم أن تعترفوا بهذه الحقيقة، فتريحوا وتستريحوا!

الأربعاء، 22 أغسطس 2018

المرأة المصرية بين عهدين

أحمد الله كثيرا أننى عاصرت ـ فى مرحلة شبابى ـ المرأة المصرية حينما كانت مُعَزّزَة مُكَرّمَة.. وكان الجميع ينظرون لها ويعاملونها بإحترام كامل.. ولم تكن تتعرض بتاتا للقهر وسوء المعاملة الذى تتعرض له فى هذه الأيام!
كان المبدأ السائد فى أيامنا "السيدات أولا" "Ladies First".. وبناء على ذلك.. كان الرجال فى الطريق يتنحون لكى يسمحوا للمرأة بالمرور.. وكانوا يتركوا مقاعدهم فى وسائل النقل وفى أى مكان عام.. لكى تجلس المرأة.. بل إن الكمسارى فى الأوتوبيس كان ينبه السائق ويقول بصوت عالى" كعب عالى.. طالع أو نازل"  فلا يتحرك السائق بالعربة إلا بعد الإطمئنان على انتهاء المرأة من الركوب أو النزول!
وكانت النساء يرتدين أحدث المودات.. ويذهبن للكوافيرات لعمل أجمل التسريحات.. ولم يكن يُواجَهْن بأى اعتراض أو انتقاد.. سواء من الأهل أو من المجتمع!
ولم يكن أى رجل يجرؤ على مجرد معاكستهن.. أما كلمة "التحرش" فلم نسمع بحدوثها أو نعرفها!
كان ذلك هو حال المرأة فى العهد الجميل السابق.. فما الذى حدث وأوصل المرأة الى ما وصلت اليه فى العهد الحالى؟

الظلاميون (الجاهليون.. السلفيون.. الوهابيون).. لهم منهج تقليدى فى المناقشة.. هو الهروب من مناقشة الموضوع الأساسى وتحويل المناقشة الى موضوعات ومتاهات فرعية اخرى.. ليس لها فى الأغلب علاقة بالموضوع الأساسى!
وقد إتّبعوا هذا المنهج بنجاح شديد مع المرأة المصرية.. فبدأوا يكررون ـ طول الوقت ـ أن صوت المرأة عورة.. وشعرها عورة.. وجسمها عورة.. يعنى بإختصار كلها عورة!
(ذُكرت كلمة "عورة" فى القرآن مرة واحدة فى سور الأحزاب الآية رقم 13.. وجاءت فى وصف البيوت "... يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ...")
ويحرصون أيضا على تكرار مقولات مثل: "النساء حطب جهنم" و/أو "ناقصات عقل ودين" و/أو .. حتى يلتبس الأمر.. ويظن السامعون أن هذه المقولات وردت فى القرآن الكريم..
ولما كان "الضى فى الودان اَمَّرْ من السحر" فقد أدّى ذلك الى أن تفقد كثيرات من النساء الجاهلات وأنصاف المتعلمات ثقتهن بأنفسهن.. وأن تقتنعن أن كل شىء فيهن عورة.. وأنهن مخلوقات ناقصات عقل ودين وأن مصيرهن جهنم..
وفقد معهن وربما قبلهن.. الكثيرون من الرجال الجهلة وأنصاف المتعلمين ثقتهم فيهن.. بل وفقدوا أيضا احترامهم لهن.. ولعل ظهور وانتشار ظاهرة التحرش هو أوضح دليل على ذلك!
(وَبّخْ ظلامى ممن يسمون أنفسهم دُعاة.. إمرأة تعرضت للتحرش بسؤالها: وانت خرجت من بيتك ليه؟)
فهل يُمكن أن نعتبر أن المرأة - بعد كل ذلك - مازالت كائنا حيا محترما.. كما كانت فى العهد الجميل السابق؟
بالطبع لا.. والمؤلم أن للظلاميين.. من وراء ذلك.. هدف أساسى.. لا يُناقش ولا يُعلَن عنه بتاتا.. لذلك فهم يدعون الى خطوات وأهداف فرعية تكميلية أخرى.. تُمَهّد لذلك الهدف الأساسى.. وتلك  الخطوات هى لائحة الممنوعات والمحظورات التالية.. التى يجب أن تلتزم بها المرأة:

ـ زواج الفتاة المسلمة لا يجب أن يكون مُقيّدا بسنها.. ولا ببدء الدورة الشهرية.. ويكفى أن تكون "مربربة".. وتتحمل الوطء!
ـ ليس للمرأة حق التعلم أو الدراسة.. ويكتفى بتعليمها القراءة والكتابة داخل بيتها.. إذا كان بالبيت رجلا من محارمها يستطيع ذلك!
ـ ليس للمرأة حق الخروج من بيتها.. فخروج المرأة من بيتها مفسدة.. واذا خرجت فللضرورة القصوى.. على أن تكون بصحبة محرم.. وأن تكون مرتدية نقابا فضفاضا أسود اللون!
ـ ليس للمرأة حق العمل.. وليس لها حق التواجد فى أماكن العمل المتواجد بها الرجال.. وفى حالة اضطرارها للعمل.. وحتى تتجنب إثم الخلوة غير الشرعية مع زميل رجل في العمل.. عليها ان تُرْضِع هذا الزميل.. على أن يلتقم ثديها بفمه مباشرة!
(ظهور شعر المرأة حرام.. أما إلتقام رجل غريب بفمه لثدى المرأة فهو حلال.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!)
ـ ليس للمرأة حق الترشح لأى وظيفة أو منصب.. وليس لها حق الإنتخاب!
ـ لا حدود لحقوق الزوج على زوجته.. وعلى المرأة الطاعة فى كل أمر يصدره زوجها.. مهما كانت متعبة أو مريضة.. و يظل للزوج الحق فى معاشرة زوجته جنسيا حتى انقضاء ست (6) ساعات بعد الوفاه!.. (هل سمع أحد بشىء أبشع من ذلك؟!)
ـ للزوج الحق فى الزواج بأربع نساء دون الحاجة الى تلك البدعة التى تفرض عليه إخطار باقى الزوجات!
فإذا لم تكن لائحة الممنوعات والمحظورات البشعة تلك.. هى هدف الظلاميين الأساسى.. فما هو الهدف إذن؟

إن هدف الظلاميين الأساسى.. الذى لا يُناقش ولا يُعلَن عنه بتاتا.. أكبر وأخطر وأعَمّ من كل الخطوات السابقة كثيرا..
الهدف هو تدمير مصر تدميرا شاملا.. وأول وأهم خطوة من أجل تحقيق ذلك.. أن يتم تدمير المرأة المصرية.. وتحويلها الى كائن سلبى لا تُرجى منه فائدة!
أنا لا اُبالغ حينما أقول ذلك.. وعلينا أن نسأل أنفسنا..
هل يُمكن.. بعد تعرض المرأة لكل تلك السلبيات والسيئات والمهانة .. أن تقوم بتربية الأبناء والأجيال الجديدة تربية صالحة؟
وهل يُرجى أى خير أو تقدم لأمة.. نصف مواطنيها وهن النساء لا يُعتبرن أحياء.. ولا يحظين بأى أهمية أو احترام.. ولا يُمكنهن المشاركة الإيجابية فى أى نشاط ضرورى للتقدم والتنمية؟
لقد أسعدنى كثيرا فى الأيام الأخيرة.. أن أرى بداية صحوة وثورة على الأحوال السيئة التى وصلت اليها المرأة المصرية.. وأملى كبير أن تستمر تلك الصحوة حتى أرى المرأة المصرية.. مرة أخرى.. كما كانت فى العهد الجميل السابق.. الذى عاصرته!
وأرجو أن نتنبه جميعا لذلك الخطر الداهم.. وأن لا نستخف به.. وليس أمامنا سوى سبيل واحد لمواجهته:
أن تعود المرأة المصرية مُعَزّزَة مُكَرّمَة.. وأن تحظى بالإحترام الكامل والمعاملة اللائقة التى تستحقها..



الثلاثاء، 21 أغسطس 2018

المرأة المصرية بين عهدين 01

 أحمد الله كثيرا أننى عاصرت ـ فى مرحلة شبابى ـ المرأة المصرية حينما كانت مُعَزّزَة مُكَرّمَة.. وكان الجميع ينظرون لها ويعاملونها بإحترام كامل.. ولم تكن تتعرض بتاتا للقهر وسوء المعاملة الذى تتعرض له المرأة المصرية فى هذه الأيام!
كان المبدأ السائد فى أيامنا "السيدات أولا" "Ladies First".. وبناء على ذلك.. كان الرجال فى الطريق يتنحون لكى يسمحوا للمرأة بالمرور.. وكانوا يتركوا مقاعدهم فى وسائل النقل وفى أى مكان عام.. لكى تجلس المرأة.. بل إن الكمسارى فى الأوتوبيس كان ينبه السائق ويقول بصوت عالى" كعب عالى.. طالع أو نازل"  فلا يتحرك السائق بالعربة إلا بعد الإطمئنان على انتهاء المرأة من الركوب أو النزول!
وكانت النساء يرتدين أحدث المودات.. ويذهبن للكوافيرات لعمل أجمل التسريحات.. ولم يكن يُواجَهْن بأى اعتراض أو انتقاد.. سواء من الأهل أو من المجتمع!
ولم يكن أى رجل يجرؤ على مجرد معاكستهن.. أما كلمة "التحرش" فلم نسمع بحدوثها أو نعرفها!
كان ذلك هو حال المرأة فى العهد الجميل السابق.. فما الذى حدث وأوصل المرأة الى ما وصلت اليه فى العهد الحالى؟

الخميس، 16 أغسطس 2018

مواجهة التديين – لا تجعلها تقف عندك!


لاحظت أن البعض ممن ينشروا على صفحات الفيسبوك.. يتضمن ما ينشرونه.. بعض الأدعية التى يَدّعُون أنها تفتح لقائلها أبواب الجنة على مصراعيها.. ويُصِرْ البعض على تذكير الكل.. أن ليوم الجمعة مكانة وكرامة.. تفوق باقى أيام الأسبوع.. و.. و..!
ولا يفوتهم أن يضيفوا "لا تجعلها تقف عندك".. ويطلبوا إعادة النشر لأكبر عدد ممكن.. سعيا وراء مزيد من الأجر والثواب!
ما رأيكم لو أن إنسانا انطلق نهارا.. يرتكب شتى أنواع السيئات والموبقات.. ثم يقرأ فى نهاية اليوم دعاء أو إثنين من تلك الأدعية.. ويعمل كام "لايك" وكام "شير" لزيادة الأجر والثواب.. ثم ينام بعد ذلك قرير العين.. هانئا مطمئنا حالما بالجنة.. لكى يستكمل فيها ماكان يفعله طول النهار!
هل يَمُتْ ذلك الى الدين بأى صلة؟ وهل هذا هو ما تدعون اليه؟
نحن لسنا بتاتا فى حاجة الى ذلك التديين.. وإنما فى اَمَسْ الحاجة الى الايمان.. وهو أعلى درجات "البِرْ".. والبِرْ هو حُسْن الخُلُق.. وهو مُقَوّمة أساسية من مقومات الايمان..لا يحتاج الى كتابة و/أو كلام ولا يحتاج الى لايك و/أو شير!
الإيمان فى عبارة موجزة وبليغة هو.. "ما وقر فى القلب وصَدّقه العمل".. ومعناها أن الايمان هو ما إستقر وثَبَتَ داخل القُلُوب.. واَكّدَهُ عمل الانسان وتصرفاته..

الجمعة، 10 أغسطس 2018

مواجهة التديين – صلاة الظهر


أستكمل ما سبق أن كتبته عن مواجهة المُغالاه فى التديين..
الخطوة التالية سوف تكون أصعب قليلا.. وسيكون اعتراض الظلاميين وغيرهم عليها أشد..  
يتم تعطيل العمل وإن شئت الدقة.. الحياة.. فى أغلب جهات العمل الحكومية والقطاع العام فى مصر.. ظهر كل يوم لصلاة الظهر!
فقبل موعد الصلاة بكثير.. تبدأ الاستعدادت للصلاة.. فيتوقف العمل تماما.. ويبدأ الجميع فى التوجه بهمة ونشاط ليسا معتادين.. الى دورات المياه للوضوء.. وتُفقد كميات هائلة من المياه.. من أجل حُسْن الوضوء.. ويسير الغالبية مشمرين الأكمام.. تتساقط منهم المياه.. وقد وضعوا أقدامهم فى شباشب الزنوبة.. متوجهين لأماكن مفروشة بالحصائر البلاستيكية.. فى الغرف والممرات وبين الأدوار.. تمنع تماما المرور والحركة والعمل طبعا..
والمفروض أن ينتهى ذلك المولد عقب انتهاء الصلاة.. ولكن ذلك لا يحدث.. ويستمر المولد حتى قبل موعد صلاة العصر.. فيهرع الجميع للانصراف!؟..
ويعلم الله ان كانوا يُصَلّون العصر وباقى الصلوات خارج أماكن العمل.. بنفس الهِمّة التى يصلون بها الظهر.. داخل أماكن العمل؟
وردا على كل من يؤيد استمرار تعطيل العمل بتلك الحجة الدينية.. الدين الاسلامى الحقيقى يمنحكم الفرصة لقضاء الصلاة بعد موعدها.. ولكنه لا يمنحكم أى حق فى الحصول على أجوركم ورواتبكم التى تأخذونها عن ساعات عمل تهدرونها.. قبل وأثناء وبعد الصلاة! 
على كل مسلم.. مؤمن حقيقة بالدين الاسلامى.. أن يمنع تعطيل العمل بحجة الصلاة.. ويجب عليه أن يدرك أنه لا يستحق النقود التى تدخل جيبه أثناء عدم قيامه بالعمل.. حتى لو كان ذلك بسبب وحجة الصلاة..


السبت، 4 أغسطس 2018

آيات قرآنية عن ملابس المرأة


يقول الحديث: من إجتهد وأصاب له أجران ومن إجتهد وأخطأ له أجر واحد!
ذُكرت كلمة "إمرأة" فى القرآن الكريم 4 مرات.. ولم يكن ذكرها فى المرات الأربع مرتبطا بالملابس!
وذُكرت كلمة "نساء" فى القرآن الكريم 51 مرة.. سواء بمفردها أو سبقها "ألـ" كما فى "النساء".. أو أعقبها حروف مثل "كم" كما فى "نساءكم".. و "هم" كما فى "نسائهم".. وغير ذلك.
وقد ذُكرت مرتبطة بالملابس ثلاث مرات.. مرتان فى سورة النور فى الآيتين31 و 60.. ومرة فى سورة الأحزاب فى الآية 59..
يقول الله فى سورة النور الآية 31:
"وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
الجيب هو فتحة واسعة نسبيا.. كانت تُفتح فى ملابس النساء تحت الإبط.. لكى تخرج المرأة ثديها منها.. حتى تتمكن من إرضاع طفلها.. دون أن يرى الآخرين الثدى.. وقد رأيت بنفسى.. عندما كنت صغيرا.. فلّاحات مصريات يفعلن ذلك..
وكانت نساء العرب فى الجاهلية يتعمدن ترك جيوبهن دون غطاء.. لإظهار أثدائهن من خلالها لإغراء الرجال.. والآية تدعو المؤمنات لتغطية جيوبهن بالخمار وعدم إظهار أثدائهن!
وكلنا نعلم أن الزينة المنهى عن إبدائها (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ).. هى شيء يُضاف للتجميل.. كالحُلى والمجوهرات والدهانات ومساحيق التجميل..
وقد ذُكرها الله بصورة عامة غير محددة.. أى أن كونها مقبولة أو غير مقبولة.. متروك للتقدير البشرى.. وللأوضاع الاجتماعية السائدة فى كل مجتمع.. ولا يمكن أن يكون المقصود بها الوجه أو الشعر.. وإلا كان.. سبحانه وتعالى.. قد ذكرهما بألتحديد وبوضوح..
وفى رأيى أن النهى هنا.. يتضمن عدم المُغالاة فى الزينة التى تضاف الى الوجه والملابس.. كما تفعل بعض السيدات.. ومنهن بعض المحجبات!

ويقول الله فى سورة النور الآية 60
"وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"
والمقصود بالقواعد.. النساء الكبيرات فى السن.. وأولاء ليس عليهن سوى أن يكن غير متبرجات فى زينتهن!

ويقول الله فى سورة الأحزاب الآية 59
"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"
وكلنا نعلم أن الجلباب هو قطعة من الملابس تغطى الجسم بالقرب من الرقبة وتمتد الى أسفل الجسم.. أما الإدناء المطلوب (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) فلا يمكن أن يكون لأعلى وإنما لأسفل.. لأن إدناء معناها خفض وليس رفع.. ولا يمكن أن يكون المقصود بالخفض رفع الجلباب الذى تضعه المرأة على جسدها الى أعلى لتغطية الوجه أو الشعر.. وإلا كان.. سبحانه وتعالى.. قد ذكرهما بألتحديد وبوضوح..
و سبب نزول هذه الآية هو أن النساء.. فى تلك الأيام.. كن يخرجن لقضاء حاجتهن فى الخلاء.. فلم تكن دورات المياه قد عُرفت بعد.. وكان بعض الرجال السيئى السلوك.. يختبئوا فى الحفر الموجودة فى الخلاء.. للتلصص ومشاهدة أجساد النساء العارية.. وهذه الآية تنبه النساء بعدم رفع جلابيبهن من على الأرض.. و "يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ".. أى يٌخفضنها حتى تُلامس الارض.. وتُخفى أجسادهن العارية.. حتى لا يتمكن أحد من رؤيتهن!
وذُكرت كلمة "حجاب" فى القرآن الكريم 7 مرات.. وكلها بمعنى حائط أو حاجز أو حائل.. وإرتبطت مرة واحدة بنساء النبى صلى الله عليه وسلم فى سورة الأحزاب الآية 53
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا"
والآية توضح السلوك الذى يجب أن يلتزم به المؤمنين.. عند دخول بيوت النبى صلى الله عليه وسلم.. الموجود بها زوجاته.. أمهات المؤمنين.. فإذا أرادوا سؤالهن عن شىء.. فيجب أن يكون السؤال من وراء حجاب بين السائل.. وبين أمهات المؤمنين!
ونُوجه النظر الى أن الله قد وَجّه الخطاب فى سورة الأحزاب الآية 32 الى نساء النبى
صلى الله عليه وسلم فقال:
"يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا"
وفى هذا الخطاب يقرر الله بوضوح قاطع.. أنه لا يوجد أى مجال.. لأن تتشبّه أى إمرأة مسلمة بنساء النبى صلى الله عليه وسلم أو تحاول تقليدهن.. لأن نساء النبى لسن كأحد من النساء!

ولم تذكر كلمة "الشِعر" فى القرآن الكريم سوى مرة واحدة.. فى سورة "يس" الآية 69.. "وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ"!
والشِعر هنا بكسر الشين.. بمعنى (تلك الكلمات التى توضع فى ابيات موزونة.. ويرددها الناس ويغنونها).. أما كلمة "الشَعر" (بفتح الشين).. الذى يعتبر الظلاميون (الجاهليون.. السلفيون.. الوهابيون).. أنه مشكلة المشاكل.. وأن تغطية المرأة المسلمة له.. هو الدليل الأكبر على تديّنها.. فلم تُذكر (مرة واحدة) فى القرآن الكريم!
وواضح من جميع الآيات القرآنية.. المرتبطة بما تضعه المرأة على جسدها من ملابس وخلافه.. التى سبق ذكرها.. عدم وجود أى نص صريح.. يُلزم المسلمات بتغطية شعرهن.. وأن كل ماقيل بعد ذلك.. عن هذا الأمر.. لا يعدو أن يكون مجرد إستنتاجات!

وأحب أن أنبه واُذَكّر الجميع أن فروض أو أركان الإسلام هو مصطلح إسلامي.. يطلق على الأسس الخمس التي بُنى عليها دين الإسلام.. ويدل عليها حديث.. بُنِى الاسلام على خمس:
الشهادتان.. إقامة الصلاة.. ايتاء الزكاة.. صوم رمضان.. والحج للقادرين!

ولست أدرى من الذى واتته الجرأة.. فأضاف لفروض الاسلام.. فرضا جديدا.. ليس بفرض على الاطلاق..
لقد فاته أن فروض الدين الاسلامى الخمسة.. لكافة البشر.. نساء ورجال.. وليس من المعقول أن يقتصر فرض من الفروض.. على النساء فقط بمفردهن!
وفاته أيضا أن شعر المرأة وتغطيته.. لم يذكر بتاتا فى القرآن.. ولا فى أى حديث نبوى صحيح؟
لقد استخدم كلمة "حجاب" كغطاء للشعر والرأس.. مع أن تلك الكلمة ذُكرت فى القرآن 7 مرات.. ولم تكن تعنى فى أى واحدة منها.. غطاء للشعر والرأس.. وانما كانت كلها بمعنى حائط أو حاجز أو حائل..
لقد استغل الظلاميون الغيرة الذكورية لدى الرجال.. واعتياد المرأة فى الريف والمناطق الشعبية.. ‏على ‏وضع ‏طرحة أو غطاء للرأس.. لكى يصلوا الى أخبث غرض يريدون الوصول اليه.. تقسيم المجتمع ‏المصرى ‏دينيا.. عن طريق الزى.. بحيث يسهل.. بمجرد النظر.. تمييز المسلمة من المسيحية.. ‏ولعلنا نلاحظ ‏أيضا ‏المحاولات المبذولة لجعل رجال المسلمين يرتدون زيا عجيبا.. وصفوه بأنه اسلامى..‏
فيالضيعة الاسلام.. اذا اصبح مجرد زى يلبسه الرجل.. أو قطعة من القماش.. تضعها المرأة على شعرها! ‏

لقد إجتهدت.. ولكن جلّ من لا يسهو.. وأرجو من كل من يجد فيما كتبت خطأً أو سهواً.. أو يجد فى القرآن الكريم آية أو آيات.. تتحدث عن لبس المرأة أو تغطية شعرها.. وفاتنى أن أذكرها.. أن يتفضل بالتذكير و/أو التصحيح.. وله جزيل الشكر مقدما..


بعضا من آراء المعتزلة 01


فى نهاية الثمانينيات من القرن الماضى.. كنت متوجها مع مجموعة من الأصدقاء لطريق مصر الاسكندرية الصحراوى.. وعندما مررنا بجوار أهرامات الجيزة.. حدث أن أبديت اعجابى بالاهرامات وبقدماء المصريين.. ففوجئت بالحاج "فلان".. وكان من بين الأصدقاء.. يقول لى بعتاب شديد: لا أجد يا أخ حسام.. سببا لِإعجابك بهؤلاء الكفرة الملاحدة.. وحُبّك لهم!
ولم يوافقه على ملاحظته أغلب الحاضرين.. وبدأت مناقشة.. قال لى الحاج فى نهايتها: يا أخ حسام أنت تتحدث وكأنك واحد من المعتزلة.. وأرجوك أن تراجع نفسك لأننا نعتبرهم منحرفون انحرافا شديدا عن صحيح الدين الإسلامى!
ولفت نظرى أنه يتحدث بصيغة الجمع فسألته: من أنتم؟ فأجاب بشىء من الفخر: نحن سلفيين من أنصار السنة المحمدية..
والحقيقة أننى كنت أعرف عنهم بعض الأشياء.. وكنت أتحاشاهم لتزمتهم الشديد!
ولما كانت أول مرة أسمع فيها عن المعتزلة.. فقد لجأت الى صديق كان لديه مكتبة اسلامية ضخمة.. فأعارنى كتاب "ضحى الاسلام" للكاتب الكبير احمد امين..
وأصابتنى دهشة وحزن شديدين بعد الانتهاء من قراءة الكتاب.. صحيح أننى لم أتفق مع المعتزلة فى بعض أفكارهم.. ولكن ذلك لا ينتقص بتاتا من تميزهم عن كثيرين غيرهم.. ممن حظوا بإهتمام وتقدير.. زائد عن الحد.. ولم يكونوا فى الحقيقة يستحقوا بعضه وربما كله!
وسألت نفسى كثيرا لماذا كل ذلك التعتيم والتجاهل الذى لا يستحقه المعتزلة.. ولماذا وكيف تجاهلهم كثير من كتبة التاريخ الاسلامى.. ولماذا لم يذكروا عنهم سوى القدر البسيط من المعلومات؟.. وهم على ذلك القدر الكبير من التفكير العقلى المنطقى؟
الى أن أضاف اسلام بحيرى الى حسناته الكثيرة.. حسنة كبيرة.. فسلّط عليهم ضوءا باهرا فى برنامجه الخريطة 2!
وأرى من واجبى أن اُشاركه فى تسليط بعض الضوء عليهم.. وشرح بعضا من آرائهم وأفكارهم..


الثلاثاء، 17 يوليو 2018

ملابس المرأة فى القرآن



ـ يقول الله فى سورة النور الآية 31:
"وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
الجيب هو فتحة واسعة نسبيا.. كانت تُفتح فى ملابس النساء تحت الإبط.. لكى تخرج المرأة ثديها منها.. حتى تتمكن من إرضاع طفلها.. دون أن يرى الآخرين الثدى.. وقد رأيت بنفسى.. عندما كنت صغيرا.. فلّاحات مصريات يفعلن ذلك..
وكانت نساء العرب فى الجاهلية يتعمدن ترك جيوبهن دون غطاء.. لإظهار أثدائهن من خلالها لإغراء الرجال.. والآية تدعو المؤمنات لتغطية جيوبهن بالخمار وعدم إظهار أثدائهم!
وكلنا نعلم أن الزينة المنهى عن إبدائها (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ).. هى شيء يُضاف للتجميل.. كالحُلى والمجوهرات والدهانات ومساحيق التجميل..
وقد ذُكرها الله بصورة عامة غير محددة.. أى أن كونها مقبولة أو غير مقبولة.. متروك للتقدير البشرى.. وللأوضاع الاجتماعية السائدة فى كل مجتمع.. ولا يمكن أن يكون المقصود بها الوجه أو الشعر.. وإلا كان.. سبحانه وتعالى.. قد ذكرهما بألتحديد وبوضوح..
وفى رأيى أن النهى هنا.. يتضمن عدم المُغالاة فى الزينة التى تضاف الى الوجه والملابس.. كما تفعل بعض السيدات.. ومنهن بعض المحجبات!

ـ ويقول الله فى سورة النور الآية 60
"وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"
والمقصود بالقواعد.. النساء الكبيرات فى السن.. وأولاء ليس عليهن سوى أن يكن غير متبرجات فى زينتهن!

ـ ويقول الله فى سورة الأحزاب الآية 59
"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"
وكلنا نعلم أن الجلباب هو قطعة من الملابس تغطى الجسم بالقرب من الرقبة وتمتد الى أسفل الجسم.. أما الإدناء المطلوب (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) فلا يمكن أن يكون لأعلى وإنما لأسفل.. لأن إدناء معناها خفض وليس رفع.. ولا يمكن أن يكون المقصود بالخفض رفع الجلباب الذى تضعه المرأة على جسدها الى أعلى لتغطية الوجه أو الشعر.. وإلا كان.. سبحانه وتعالى.. قد ذكرهما بألتحديد وبوضوح..
و سبب نزول هذه الآية هو أن النساء.. فى تلك الأيام.. كن يخرجن لقضاء حاجتهن فى الخلاء.. فلم تكن دورات المياه قد عُرفت بعد.. وكان بعض الرجال السيئى السلوك.. يختبئوا فى الحفر الموجودة فى الخلاء.. للتلصص ومشاهدة أجساد النساء العارية.. وهذه الآية تنبه النساء بعدم رفع جلابيبهن من على الأرض.. و "يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ".. أى يٌخفضنها حتى تُلامس الارض.. وتُخفى أجسادهن العارية.. حتى لا يتمكن أحد من رؤيتهن!


الأحد، 11 فبراير 2018

الدفن حيّة!


الدفن حيّة!

فى نهاية الستينيات وبداية السبعينيات.. من القرن الماضى.. وعقب هزيمة يونية 1967.. ومع بداية الأزمة الإقتصادية.. وسفر المصريين الى السعودية والخليج سعيا وراء الرزق.. إكتسحت مصر موجة من الفكر الرجعى المُعادى للتنوير.. شملت كل مظاهر الحضارة كالأدب والفن وغيرهما!
وتبنى الحملة السلفيون الوهابيون.. وأدّعوا أنهم يعيدون مصر الى صحيح الدين الاسلامى.. الذى إنحرفت عنه نتيجة للفكر التنويرى.. الذى ظلت تعيشه زمنا!
وكعادتهم وشأنهم دائما.. لم يتضمن نشاطهم أى إشارة للمشكلات القومية الكبيرة التى تعانى منها مصر.. وإقتصر الأمر على المرأة!
وكانت أهم نتيجة للموجة.. إعتبار المرأة مخلوقا من الدرجة الثانية.. لأنها حسب وصفهم واعتقادهم.. ناقصة عقل ودين.. وحطب جهنم.. وكلها عورة.. صوتها وشعرها وجسمها.. الخ.. الخ..
ويخطىء من يعتقد أن العقلية وطريقة التفكير التى ورثها السلفيين الوهابيين عن عرب الجاهلية .. قد اختلفت أو تغيرت.. عما كانت عليه.. لقد كانوا يدفنوا الطفلة الصغيرة حية.. خوفا لما قد تجلبه من عار عندما تكبر.. ولم يتغير شىء.. وكل ما هناك أن اسلوب الدفن هو الذى تغير!
فالسلفيون الوهابيون لا يستطيعون الآن دفنها حية حتى الموت وهى صغيرة.. بنفس الطريقة القديمة.. ولكنهم يستطيعون دفنها وهى حيّة دون موتها.. بطريقة مختلفة.. أولا: داخل أكوام من الملابس.. فالحجاب والأفضل النقاب كفيلان بأداء المهمة بأفضل صورة.. وثانيا: داخل بيتها.. الذى عليها دائما أن تلازمه ولا تغادره بتاتا.. لأن خروجها منه "مفسدة".. أما اذا كانت هناك أسبابا قهرية إضطرتها لذلك.. فالأفضل أن تخرج بصحبة "محرم"..
ولقيت تلك الموجة قبولا لدى المرأة فى الريف والمناطق الشعبية والعشوائية.. لإعتيادها تغطية شعرها بأنواع مختلفة من الأغطية.. مثل الطرحة والملاية اللف والمناديل المُلوّنة و.. و..
كما لقيت قبولا بين الرجال.. لأنها أرضت أصحاب الغيرة الذكورية.. ووضعت عوائق تمنع المرأة من كشف أى جزء من جسدها.. ومن الخروج من بيتها!
وحققت أخبث غرض كان السلفيون الوهابيون يريدوا الوصول ‏اليه.. تقسيم المجتمع ‏المصرى ‏دينيا.. عن طريق الزى.. بحيث ‏يسهل.. بمجرد النظر.. تمييز المسلمة من غير المسلمة.. وبالتحديد المسيحية!
ومن الطبيعى .. فى ظل تلك الدونية وذلك القهر.. أن تفقد المرأة أى شعور بالثقة فى نفسها.. أو النديّة فى تعاملها مع الرجل.. بل ومع المجتمع كله.. وأن تفقد الشعور بأى حماس أو دافع.. لعمل أى شىء ايجابى.. أو لخلع الحجاب أو النقاب أو للتغيير.. مهما قيل لها أنه ليس مرتبطا بالدين.. وبالرغم أنها قد تكون متأكدة من ذلك.. فما لجرح بميت إيلام.. ومن يهن يسهل الهوان عليه!