الأحد، 9 سبتمبر 2018

الأفلام المصرية


يسألنى البعض: لماذا تُقاطع الأفلام العربية؟ (يقصدون المصرية طبعا)
والحقيقة أننى لا أعرف أى شىء عن الأفلام المصرية الحالية.. وسأتحدث عن الأفلام أيام زمان..
أغلب الأفلام المصرية كانت عبارة عن قصة حب ركيكة والأصح رديئة.. بين حبيبين غاية فى المثالية والأدب والتهذيب.. إلا أن الحبيب من اسرة فقيرة جدا.. والحبيبه من اسرة غنية جدا.. فيعترض أبو الحبيبة على الزواج !
والإثنان.. الحبيب والحبيبة.. غاية فى السذاجة والبلاهة فلا يشعران بشرير الفيلم.. الذى هو عكسهما تماما.. وهو يدبر لهما العراقيل والمقالب.. فيدفع بصديقة له.. ويجب أن تكون راقصة فى كباريه.. لكى تَدّعى أنها على علاقة بالحبيب.. فتقطع الحبيبة فتقطع علاقتها به.. فينهار الحبيب ويذهب الى كاباريه.. لكى يسكر وينسى مصيبته.. وبالصدفة يكون هذا الكاباريه هو الذى ترقص به الراقصة!
وحينما تنتهى الراقصة من رقصتها تذهب اليه.. وهو فى حالة سيئة جدا.. وقد وضع رأسه على البار.. فتمسك بعضا من خصلات شعرها وتداعب بها وجهه.. وحينما يشعر بها تقول له العبارة الخالدة فى كل الأفلام: (انت وقعت وللا الهوى رماك؟)
وعلى الجانب الآخر يُبَلّغ الشرير والد الحبيبة أن ابنته حامل.. فَيُصَدّقه على الفور.. ويتجه الى دولاب أو خزينة ويخرج مسدسا.. ويتوجه الى ابنته ويصيح فيها بالعبارة الخالدة فى كل الأفلام: (يا مجرمة.. متعرفيش أن شرف البنت زى عود الكبريت؟ ما يولعش إلا مرة واحدة! أنا قررت اتخلص منك ومن عارك!)
وهنا يحدث فجأة انفراج كامل فى الأحداث.. (ازاى متعرفش!).. فتكتشف الحبيبة المقلب الذى دبره الشرير.. وأن حبيبها فى منتهى الإخلاص.. ويكتشف الأب أن ابنته ليست حامل.. ويقول عبارته الخالدة فى كل الأفلام: (أنا مش فاهم حاجة ابدا!)..
ويوافق الأب فى الحال على الزواج.. ويحتضن الجميع بعضهم البعض ويتبادلون القبلات..
وتظهر غرفة يجلس فيها الشرير والراقصة وهما يحتسيان الخمر ويدخنان.. وتقع سيجارة من الراقصة.. وعندما ينحنى الشرير ليلتقطها يصطدم بزجاجة الخمر فتشتعل النيران فى الغرفة.. وتنتهى حياتهما نهاية بشعة!
وتظهر على الشاشة كلمة "النهاية".. ويصاحبها صوت يتلو بطريقة مسرحية درامية.. آية أو آيتين من القرآن!
هل عرفتم لماذا اُقاطع الأفلام المصرية؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق