جيشنا
مُشتبك منذ زمن طويل.. فى حرب مرهقة مع الإرهاب والإرهابيين.. وللأسف الشديد لا
تبدو لها أى نهاية.. فما هو السبب؟
السبب
ببساطة شديدة أننا نلف وندور داخل دائرة جهنمية لا نهائية.. فالمناهج التى يتم
تدريسها فى الأزهر.. ونشاط الظلاميين فى وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعى وفى
المساجد.. كلها تدعم تعاونهم جميعا من أجل إعداد وتجهيز المستعدين من الدارسين والقراء
والمتلقين.. لكى يتحولوا من مسلمين بسطاء الى متعصبين متزمتين.. والأخطر الى وحوش
ضارية مستعدة لسفك الدماء والقتل والإرهاب بإسم الدين.. فتتلقفهم الدول إياها
وأجهزة مخابراتها.. دون أن تبذل أى مجهود فى إعدادهم..
وحينما
يبدأوا فى عملهم.. نبدأ نحن - متأخرين كالعادة - فى مقاومتهم ومهاجمتهم!
وبيانات
القوات المسلحة والشرطة تُبَلّغْنا - بصفة دائمة ـ بالقضاء والقبض على العديد منهم..
ولكنهم لا ينتهون؟.. لأننا ننجح فى القضاء على أعداد منهم.. ولكن الإمداد بغيرهم
مستمر ولا ينقطع.. لأن الأزهر مستمر فى تدريس مناهجه.. دون أى إلتفات لدعوات
السيسى المتكررة لتجديد الخطاب الدينى.. التى تذهب دائما ادراج الرياح.. ولأن
الظلاميين وأغلب خطباء الجمعة مستمرون.. ولأن من يأمن الحساب والعقاب.. لا يجد أى
مبرر لعدم الاستمرار!
وطالما
أن ذلك كذلك.. فنحن لن نتوقف عن الدوران فى تلك الدائرة الجهنمية.. ولن نستطيع
الخروج منها.. ولا يجب أن نسأل أنفسنا ذلك السؤال الساذج: ألا ينتهون؟ لأنهم لن
ينتهوا طالما ظَلَّ الحال على ما هو عليه!
ولن
ينتهى ذلك الحال.. إلا فى حالة واحدة.. قرار حازم حاسم شُجاع.. يوقف هذه المهزلة..
ويخرجنا من تلك الدائرة الجهنمية اللعينة!