السبت، 19 يناير 2019

ألا ينتهون؟


جيشنا مُشتبك منذ زمن طويل.. فى حرب مرهقة مع الإرهاب والإرهابيين.. وللأسف الشديد لا تبدو لها أى نهاية.. فما هو السبب؟
السبب ببساطة شديدة أننا نلف وندور داخل دائرة جهنمية لا نهائية.. فالمناهج التى يتم تدريسها فى الأزهر.. ونشاط الظلاميين فى وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعى وفى المساجد.. كلها تدعم تعاونهم جميعا من أجل إعداد وتجهيز المستعدين من الدارسين والقراء والمتلقين.. لكى يتحولوا من مسلمين بسطاء الى متعصبين متزمتين.. والأخطر الى وحوش ضارية مستعدة لسفك الدماء والقتل والإرهاب بإسم الدين.. فتتلقفهم الدول إياها وأجهزة مخابراتها.. دون أن تبذل أى مجهود فى إعدادهم..
وحينما يبدأوا فى عملهم.. نبدأ نحن - متأخرين كالعادة - فى مقاومتهم ومهاجمتهم!
وبيانات القوات المسلحة والشرطة تُبَلّغْنا - بصفة دائمة ـ بالقضاء والقبض على العديد منهم.. ولكنهم لا ينتهون؟.. لأننا ننجح فى القضاء على أعداد منهم.. ولكن الإمداد بغيرهم مستمر ولا ينقطع.. لأن الأزهر مستمر فى تدريس مناهجه.. دون أى إلتفات لدعوات السيسى المتكررة لتجديد الخطاب الدينى.. التى تذهب دائما ادراج الرياح.. ولأن الظلاميين وأغلب خطباء الجمعة مستمرون.. ولأن من يأمن الحساب والعقاب.. لا يجد أى مبرر لعدم الاستمرار!
وطالما أن ذلك كذلك.. فنحن لن نتوقف عن الدوران فى تلك الدائرة الجهنمية.. ولن نستطيع الخروج منها.. ولا يجب أن نسأل أنفسنا ذلك السؤال الساذج: ألا ينتهون؟ لأنهم لن ينتهوا طالما ظَلَّ الحال على ما هو عليه!
ولن ينتهى ذلك الحال.. إلا فى حالة واحدة.. قرار حازم حاسم شُجاع.. يوقف هذه المهزلة.. ويخرجنا من تلك الدائرة الجهنمية اللعينة!

الجمعة، 18 يناير 2019

الإحتيال والنصب ـ الكراهية والعنف


شىء مؤسف جدا أن يمر أى تعامل فى أى مجال.. بتلك المراحل الأربع.. سواء كان التعامل بين مسئولين ومواطنين.. أو بين المواطنين وبعضهم!
وتعالوا نأخذ شركات المحمول كمثال واحد واضح.. بين أمثلة عديدة ومختلفة..
بدلا من أن يكون الهدف هو توفير الإتصالات للمشتركين بكفائة وسعر معقول.. أصبح هدف شركات المحمول هو تحصيل أكبر كمية من الأموال.. دون الإهتمام بتحقيق كفائة الإتصالات.. ولكى يتحقق ذلك الهدف إخترعوا أشياء غريبة وغامضة وغير مفهومة.. مثل استخدام وحدة حسابية تسمى الفيلكس لحساب زمن الإتصالات.. بدلا من الزمن الذى تتعامل به البشرية كلها من قديم الأزل.. ومثل إرسال إشارات طول الوقت.. تتضمن عروضا لكسب دقائق اضافية.. و/أو للإشتراك فى مسابقات وسحوبات وهمية.. تُبَشّر بكسب آلاف الجنيهات.. بالرغم أن السيستم يكون واقعا.. وإتصالات المواطنين متعذرة فى أوقات كثيرة!
(أرجو ممن يعرف مواطنا كسب جنيها واحدا من أى شركة اتصالات أن يُبلغنا بإسمه!)
وكأنما عَزّ على الدولة أن تنفرد شركات المحمول لوحدها بأموال المواطنين.. فأبت إلا أن تُشارك فى الغنيمة.. وقررت تحصيل ضريبة خيالية غير معقولة قدرها 40 فى المائة على كروت الشحن!
ومن الطبيعى أن يتسبب كل ذلك فى كراهية المواطن لشركات المحمول وللدولة وللدنيا كلها.. وأن يترتب على ذلك أن يصبح سلوك المواطن عنيفا فى التعامل مع كل شىء!


الأربعاء، 16 يناير 2019

الى متى نستمر فى خداع أنفسنا؟


 يُردد الكثيرون ويُؤكدون دائما.. أن الشعب المصرى شعب مُتديّن!
ويُؤسفنى أن اُقرر أن هذه العبارة ليست صحيحة!
فالمصريون.. بصفة مبدئية.. شعب مرح.. محب للنكتة والضحك والتهريج.. وكل هذه الصفات لا تتفق إتفاقا تامّا مع التديّن!
ثم إن المصريين فى مرحهم وضحكهم وتهريجهم.. يكذبون وينافقون ويمارسون النميمة ويُدخنون السجاير والمخدرات ويشربون الخمر ويسرقون ويمارسون الرشوة.. ويمارسون الزنا ايضا.. خصوصا قبل الزواج.. وفى أحيان كثيرة بعده.. و.. و.. الى آخر كافة الأمور السيئة.. التى تنهى عنها الأخلاق الحسنة.. وينهى عنها الدين!
والمفروض أن الإنسان المُتديّن لا يفعل أى واحدة من كل تلك الأمور..
إلا أن المصرى يفعل بعض و/أو كل تلك الأمور بصفة شبه دائمة.. وببساطة وسهولة.. ودون أى خجل أو تأنيب ضمير أو شُعور بالذنب!
والغريب أنه يُمارس الصلاه بعد ذلك.. وخصوصا صلاة الجمعة.. وهو يردد: هذه نقرة وتلك نقرة أخرى!
الحقيقة الواضحة أن غالبية المصريين يحاولون دائما التظاهر بالتديّن.. أما حقيقة أفعالهم.. فتُؤكد عكس ذلك!


الأحد، 13 يناير 2019

لماذا اُطالب بإلغاء المادة الثانية من الدستور 01

تنص المادة الثانية من الدستور على أن "الإسلام دين الدولة"..
وتنص المادة 74 على أنه "لا يجوزمباشرة أى نشاط سياسى.. أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى"
فكيف تنص المادة الثانية على أن الإسلام هو دين الدولة.. وتنص المادة 74 على منع أى نشاط حزبى سياسى على أساس دينى؟
إذن كلتا المادتين عكس بعضهما.. وتُبطل كل واحدة منهما الأخرى..
ولا يصلح ويستحيل عمل أى تعديل فى أى واحدة منهما..
إذن.. ليس أمامنا لحل تلك المُعضلة.. سوى إلغاء واحدة من الإثنتين!
وواقعيا وعمليا.. لايمكن ويستحيل إلغاء المادة 74.. وإلا نكون قد فتحنا بوابة جهنم على مصراعيها!
إذن ليس أمامنا سوى إلغاء المادة الثانية..