الاثنين، 23 ديسمبر 2019

مأزق الظلاميون المصريون


فى السنين السابقة كان الظلاميون المصريون يقفوا سدا منيعا.. أمام أى محاولات للتقدم والتطور والتحضر والتنوير.. مُستَشهِدين ومدعومين بالسعوديه.. ومُدَّعين أن ما يطبق فيها هو صحيح الدين الاسلامى!
واليوم بدأت السعوديه صحوة حضارية كبيرة.. وفَكّت القيود عن المرأة السعودية.. بل وبدأت فى الترفيه عن الشعب السعودى.. وإقامة الليالى المِلاح.. وتعويضه عن سنين القهر والكبت الماضية..
والنتيجة الحتميه لذلك.. أصبح الظلاميون المصريون فى مأزق لا يُحسدوا عليه.. فلم يعد لديهم من يدعمهم.. أو من يستشهدون به.. وسيواجهوا مصيرا أسودا غاية فى السوء.. وبئس المصير!

الخميس، 12 ديسمبر 2019

نكته فلسطينيه


عندما قامت القيامة.. وتجمع البشر إستعدادا للحساب.. قرر الملائكه نظرا للزيادة الهائلة فى أعداد البشر.. أن يكون الحساب بألأمم!
وأحدث الأمريكان ضجة كبرى.. مطالبين بأن يكون حسابهم قبل باقى البشر.. لأنهم الأقوى والأعظم!
وفتح الملائكة دفاترهم.. وقالوا لهم: لقد عشتم دنياكم وكأنكم فى الجنة.. وظلمتم أمما كثيره.. والعدالة أن تخلدوا فى جهنم إلى الأبد!
وحدثت ضجة كبرى.. وإرتفعت هتافات تقول: يحيا العدل! يحيا العدل!
وبحث الملائكة عمن أحدث كل هذا الضجيج.. فوجدوا أنهم المصريون.. فقرروا سرعة محاسبتهم.. لكى يتخلصوا من الضوضاء والضجيج الذى يحدثونه!
وقالوا لهم: لقد عشتم دنياكم وكأنكم فى جهنم.. ولم تستمتعوا فى حياتكم.. والعدالة أن تخلدوا فى الجنه إلى الأبد!
وحينما انتهى الملائكة.. من المحاسبه.. فوجئوا بمجموعة من البشر.. لم يتم حسابها.. تجلس على الأرض بعيدا فى ذلة وإنكسار.. ولما سألوهم عمن يكونون؟ أجابوا: نحن الفلسطينيين!
وأصابت الملائكة دهشة شديدة.. حينما فتحوا دفاترهم.. فلم يجدوا إسم الفلسطينيين.. فى دفاتر الجنة.. أو فى دفاتر جهنم!
وتبادل الملائكة الآراء ـ لمدة طويلة ـ فى الطريقة التى يحلون بها هذه المشكلة!
ولما طال النقاش ولم ينتهوا إلى حل.. إتفقوا ـ فى النهاية ـ على بناء خيمة يعيش فيها الفلسطينيون فى الآخرة ـ مؤقتا ـ إلى أن يوفق الله ملائكته إلى حل!



الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019

المادة الثانية والدستور 05


ويجب أن نتنبه أيضا أن المادة الثانية تتضمن ".. مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع"
وهى عبارة تتضمن قدرا كبيرا من العمومية.. من شأنه أن يُسبب قدرا هائلا من الاختلافات والمشاكل! وكأن الهدف من إضافتها الى المادة.. أن لا يهدأ لنا بال.. وأن نعيش دائما فى خلافات ومشاكل دينية اسلامية.. لا نهاية لها!
وليس أمامنا من بديل.. اذا أردنا إبطال كل ذلك العوار والتناقضات.. سوى.. الغاء المادة الثانية..
ولو فعلنا ذلك.. وتم إعادة الأزهر جامعة دينية لا دخل لها بالسياسة.. مع مراقبة الخطاب الدينى والمناهج الدراسية بواسطة لجنة محايدة.. وتم الغاء الأحزاب القائمة على أساس دينى تطبيقا للدستور.. فذلك كفيل بحل مشاكل أهمها مشكلة الإرهاب.. التى لا نعانى نحن فقط منها.. بل العالم كله!

المادة الثانية والدستور 04


واذا راجعنا باقى مواد الدستور سنجد أن المادة الثانية تتعارض.. بصورة مباشرة وصريحة.. مع مواد أخرى من الدستور:
المادة (7)
المواطنون لدى القانون سواء.. وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة.. لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .
المادة (74)
للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية.. بإخطار ينظمه القانون.. ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى.. أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى.. أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى.. أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية.. أو سرى.. أو ذى طابع عسكرى أو شبه عسكرى...
فكيف تنص المادة الثانية على أن الإسلام هو دين الدولة.. وتنص المادة 7 على أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات العامة.. لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .
وتنص المادة 74 على منع أى نشاط حزبى سياسى على أساس دينى؟
إذن كلتا المادتين عكس المادة الثانيه.. وتُبطلانها!
وتتعارض المادة الثانية بصورة غير مباشرة.. مع مواد أخرى:
المادة (47) و (64) و (65) و (67)
وهذا التناقض الواضح.. المباشر وغير المباشر.. بين المادة الثانية وبين مواد عديدة من مواد الدستور.. هو تناقض كفيل.. بأن يُبطل الدستور!


المادة الثانية والدستور 03


كان موضوع يوم الثلاثاء 20 اكتوبر 2015 فى برنامج "نقطة حوار" من قناة BBC.. الفتاوى التى تقول أن من يتخلف عن الادلاء بصوته "آثم".. والفتاوى المضادة التى تقول أن من يدلى بصوته "آثم"!
وفى البداية تم أخذ آراء عينة عشوائية من الشارع المصرى.. فقرر أغلب من سُئِلوا أن الأمر لا علاقة له بالدين.. ولا يجوز أن تصدر فتاوى عنه.. بل إن شابا من الذين سُئلوا قال: إحنا زهقنا من فتاوى الشيوخ.. ومن تدخلهم فى كل حاجة بفتاوى عكس بعضها!
وإستضاف البرنامج.. مندوبا من الأزهر.. فقال أنه بناء على المادة الثانية من الدستور.. فإن الأزهر هو الجهة الوحيدة التى لها حق التدخل فى كل الأمور الدينية التى تمس حياة المصريين.. ومن بينها الإنتخابات!.. ولا يحق التدخل لأى جهة أخرى سواه!
وناقشه مقدم البرنامج طويلا.. وأوضح له أن الإنتخابات ليست مسألة دينية.. وأن تدخل الأزهر  يعنى أن مصر أصبحت دولة دينية!.. إلا أن مندوب الأزهر أصرّ على موقفه.. وقال أن المادة الثانية من الدستور.. هى التى أعطت الأزهر هذا الحق!
ولا يجب أن نتجاهل أو ننسى أن العديد من رجال الأزهر وغيرهم.. دائبون باستمرار على توجيه الاتهامات للمسيحيين بالكفر والإلحاد.. لأنهم ليسوا مسلمين!
هل عرفتم لماذا يُصر كل المخلصين لمصر.. على إلغاء هذه المادة من الدستور؟

المادة الثانية والدستور 02


والغريب أننا فى الواقع الفعلى.. لم ولا ولن.. يمكننا تطبيق المادة الثانية.. تطبيقا إسلاميا صحيحا.. يتوافق مع معناها.. لأننا اذا حاولنا ذلك فعلينا:
أولا: منع غير المسلمين من التجنيد فى القوات المسلحة.. أو الإنضمام للكليات العسكرية والشرطة.. أو الإلتحاق بالسلك القضائى والنيابة.. أو الدبلوماسى.. أو تَوَلِّى أى وظيفة أو مهنة تستوجب الإمامة أو الإدارة!
ثانيا: منع المرأة.. سواء المسلمة أو غير المسلمة.. من كل ما سبق!
فهل نحن مستعدون أو نستطيع ذلك؟ وهل وُضِعَتْ هذه المادة لِكَىْ لا ننفذها.. ولِكَىْ تُثير العديد من المشاكل.. وتتسبب فى كثير من السلبيات والمُعوّقات.. نحن فى غنى عنها؟
والمادة بمثابة سيف مُعلّق على رقاب غير المسلمين.. يستخدمه المتطرفون متى شاءوا وأنّى شاءوا! وهى أيضا سيف مُعلّق على رقاب المسلمين أيضا!.. فبناء عليها يجب على كل مسلم يعيش على ارض مصر.. أن يلتزم باداء الصلوات الخمس فى مواعيدها المحددة!
وهذا يعنى أن جميع مظاهر الحياة.. وكافة الأنشطة.. يجب أن تتوقف تماما.. فى أوقات الصلاة!
أما تاركوا الصلاة.. فقد اختلف الأئمة والفقهاء فى حُكْمِهِم.. ووصل الأمر ببعض المتشددين منهم.. الى وجوب قتلهم!
ولكن.. هب أننا إستطعنا الوصول الى الاتفاق على عقاب معقول لتاركى الصلاة.. فمن الذى يُكَلّف بمهمة القبض عليهم وعقابهم؟ 
واذا كان هذا مثال واحد يخص المسلمين.. فماذا يُتّبع مع أصحاب الديانات الأخرى.. او غير المؤمنين بأى دين سماوى؟
واذا كان هذا هو الشأن بشأن مسألة واحدة هى الصلاة.. فماذا يكون الأمر بشأن المسائل الأخرى؟


المادة الثانية والدستور 01


نص المادة: "الإسلام دين الدولة.. واللغة العربية لغتها الرسمية.. ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع"
تساءلت كثيرا ومعى كثيرين.. كيف يكون الاسلام دينا لدولة؟.. خصوصا أن الله قال فى سورة الإسراء الآية رقم 13.. "وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا ‏يَلْقَاهُ مَنشُورًا".. وهذا معناه أنه سبحانه وتعالى ‏سوف يحاسب كل انسان بمفرده على أفعاله.. ولم يَذْكُر وليس من المعقول.. أنه سوف يحاسب غير البشر!
وهاهو الأستاذ الدكتور سعد الدين الهلالى.. أستاذ الفقه المقارن.. يقطع الشك باليقين.. فيقرر أن عبارة "الإسلام دين الدولة".. هى "اُكذوبة تم وضعها لغرض ما فى نفس يعقوب"!


والعبارة تعنى أن هذه دولة خاصة بالمسلمين.. وليس لغير المسلمين مكان فيها.. وأضعف الإيمان.. أن غير المسلمين ليس لهم نفس درجة ومكانة المسلمين.. ولا يجب أن يلقوا نفس المعاملة.. التى يلقاها المسلمين!


الأحد، 22 سبتمبر 2019

لماذا حدث ما حدث؟

جلس مروان بن محمد.. آخر خلفاء الدولة الأموية.. فى قصره وقد أحيط  به..  ووضح أن الدولة العباسية قد تمكنت من الخلافة.. وسأل خادمه: لماذا حدث ما حدث؟
فقال له الخادم‏:‏ يا أمير المؤمنين.. ‏هذه عاقبة‏ من وُلد له ابنا عاقا وتركه حتى يكبر.. ومن شب فى بيته مستصغر شرر وانتظر حتى يصبح نارا.. ومن أخّر فعل اليوم لغد!
فقال مروان‏:‏ والله هذا القول أشد عليَّ من فقد الخلافة!
‏ولما هرب من الشام ولجأ الى مصر.. كما فعل قبله وبعده كثيرون.. لاحقه العباسيون حتى تمكنوا من قتله بالقرب من مدينة المنيا!
أدعو الله أن يَقينا شر يوم نضطر فيه أن نسأل:
لماذا حدث ما حدث؟


الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

ختان الإناث


أستاذ الأساتذة الطبيب العالم "محمد محمد فياض" يُعدّ من أشهر الأطباء الذين أنجبتهم مصر في العصر الحديث.. في مجال جراحة النساء..
وكان له ـ منذ زمن بعيد ـ موقف واضح وصريح من عملية ختان الإناث.. وأثبت ذلك في كتابه "البتر التناسلي للإناث" وأعلنه بكل وضوح في مُقدمته.. عندما كتب بالنص:
"بتر العضو التناسلى للمرأة الذى يُسمّى ختان الإناث هو - في رأيي - عملية همجية وحشية.. مُدمرة للأنثى صحياً وبدنياً ونفسياً.. ولها آثار ومضاعفات فادحة سواء على المدى القصير أو البعيد.. وهي عملية تتعارض مع شعائر الدين الإسلامي.. وتُمثل جريمة كاملة ـ قانونياً- بكل أبعاد الجريمة من عمد وسبق إصرار"
وفى سنة 2008 تم قانونيا تجريم هذه العملية الهمجية الوحشية خلال التعديلات التى تمت لقانون الطفل

ولم يمنع كل ذلك.. طبيب متخرج من كلية الطب.. ونائب برلمانى.. بل وعضو فى لجنة الصحة.. أن يُفجّر مُفاجأة مُدويّة مُروّعة.. حينما صرّح.. داخل المجلس.. بأن ترك الأنثى بلا ختان خطأ يؤدى إلى إثارة جنسية غير مرغوبة!
ولم يكتف بذلك بل أعلن أنه أجرى عملية ختان لإبنته.. وأن ضميره مستريح لأنه فعل ذلك!

وحينما تعرّض لهجوم شديد بسبب ما فعله وما قاله.. زاد الطين بلّة.. فأعلن أنه يعتذر عن فعلته.. وأن سبب اعتذاره هو أنه سأل مُفتى الديار.. الذى قال له أنه لا توجد أحاديث نبوية مُؤكدة.. تُؤيد ختان الإناث!

يا دكتور.. يا خريج كلية الطب.. يا عضو لجنة الصحة فى مجلس النواب.. هل يُعقل أن تتجاهل آراء أساتذة جراحة النساء.. وتسأل مُفتى الديار.. فى أمور طبية بعيدة تماما عن صميم عمله؟
 
وكنت أتوقع من عدة جهات.. أن تتخذ اجراءات فورية حاسمة.. تجاه هذا الإنسان.. ولكن شيئا لم يحدث للأسف الشديد..
وللتوضيح.. أحب أن أنبّه أهمّ هذه الجهات:

ـ النيابة العمومية: لإرتكابه جريمة يُعاقب عليها القانون
ـ نقابة الأطباء: لتقرير مدى صلاحيته للعمل كطبيب
ـ مجلس النواب: لتقرير مدى صلاحيته كنائب عن الشعب

وأخيرا أقول لهذا الإنسان: إن من يُقدم على تشويه جسد إبنته.. وتدميرها صحياً وبدنياً ونفسياً.. بالإضافة الى الآثار والمضاعفات الفادحة.. سواء على المدى القصير أو البعيد.. لا يصلح أن يكون أبا.. بل لا يصلح أن يكون انسانا!

السبت، 24 أغسطس 2019

ماذا كان الهدف من هوجة الحجاب؟


فروض أو أركان الإسلام هو مصطلح إسلامي.. يطلق على الأسس الخمس التي بُنى عليها دين الإسلام.. ويدل عليها حديث.. بُنِى الاسلام على خمس: الشهادتان.. إقامة الصلاة.. ايتاء الزكاة.. صوم رمضان.. والحج للقادرين!
ولست أدرى كيف تفتق ذهن الظلاميين الشرير.. وكيف واتتهم الجرأة.. ليضيفوا لفروض الاسلام.. فرضا جديدا.. ليس بفرض على الاطلاق.. أسْموه الحجاب!
لقد استغلوا الغيرة الذكورية لدى الرجال.. واعتياد المرأة فى الريف والمناطق الشعبية.. ‏على ‏وضع ‏طرحة أو غطاء للرأس.. فوضعوا شعر المرأة ضمن قائمة من العورات العديدة.. التى ألصقوها.. تجنيا وافتراءً.. بالمرأه!
لقد فاتهم أن فروض الدين الاسلامى الخمسة.. لكافة البشر.. نساء ورجال.. وليس من المعقول أن يقتصر فرض من الفروض.. على النساء فقط بمفردهن!
وفاتهم أن كلمة "عورة" لم تذكر فى القرآن إلا مرة واحدة.. فى سور الأحزاب الآية رقم 13.. وجاءت فى وصف البيوت "... يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ..."
وفاتهم أن شعر المرأة وتغطيته.. لم يذكر بتاتا فى القرآن.. ولا فى أى حديث نبوى صحيح.. وأن كلمة "شعر" لم تذكر فى القرآن الكريم سوى مرة واحدة.. فى سورة "يس" الآية 69.. "وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ..."
والشِعر هنا بكسر حرف الشين.. بمعنى (تلك الكلمات التى توضع فى ابيات موزونة.. ويرددها الناس ويغنونها).. أما كلمة "الشَعر" (بفتح الشين).. فلم تُذكر مرة واحدة فى القرآن
وفاتهم أن كلمة "حجاب" ذُكرت فى القرآن 7 مرات.. ولم تكن تعنى فى أى واحدة منها.. غطاء للشعر والرأس.. وانما كانت كلها بمعنى حائط أو حاجز أو حائل..
ولكنهم تجاهلوا كل تلك الحقائق.. لأن الهدف الحقيقى الذى كان يُحَرِّك الظلاميين.. من وراء "هوجة" الحجاب.. لم يكن هدفا دينيا.. كما إدَّعوا!

حرص الظلاميون أن يكرروا ـ طول الوقت ـ أن شعر المرأة عورة.. وصوتها عورة.. وجسمها عورة.. يعنى بإختصار كلها عورة!
وحرصوا أيضا أن يكرروا مقولات مثل: "النساء حطب جهنم" و/أو "ناقصات عقل ودين" و/أو .. حتى يلتبس الأمر.. ويظن السامعون أن هذه المقولات وردت فى القرآن الكريم..
وأدّى ذلك الى أن تفقد كثيرات من النساء ثقتهن بأنفسهن.. وأن تقتنعن أن كل شىء فيهن عورة.. وأنهن مخلوقات ناقصات عقل ودين وأن مصيرهن جهنم.. وفقد معهن وربما قبلهن.. الكثيرون من الرجال ثقتهم فيهن.. بل وفقدوا أيضا احترامهم لهن.. ولعل ظهور وانتشار ظاهرة التحرش هو أوضح دليل على ذلك!
فهل يُمكن.. بعد تعرض المرأة لكل ذلك.. أن تقوم بتربية الأبناء والأجيال الجديدة.. تربية صالحة؟
وهل يُرجى أى خير أو تقدم لأمة.. نصف مواطنيها وهن النساء لا يُعتبرن أحياء.. ولا يحظين بأى أهمية أو احترام.. ولا يُمكنهن المشاركة الإيجابية فى أى نشاط ضرورى للتقدم والتنمية؟
كان ذلك هو الهدف الأساسى الذى تم التخطيط له.. وعمل من أجله الظلاميون.. وكانت بدايته "هوجة الحجاب"
أرجو أن نتنبه جميعا لذلك الخطر الداهم.. وأن لا نستخف به..
لقد أسعدنى كثيرا فى الأيام الأخيرة.. أن أرى بداية صحوة وثورة على الأحوال السيئة التى وصلت اليها المرأة المصرية.. وأملى كبير أن تستمر تلك الصحوة.. حتى تعود المرأة الى المكانة اللائقة بها.. مُعَزّزَةً مُكَرّمَةً.. وأن تحظى بالإحترام الكامل والمعاملة اللائقة التى تستحقها..

الأحد، 16 يونيو 2019

مخالى غلط فى الحساب



كان مخالى يونانيا يعيش فى الإسكندرية مع والده الغنى جدا البخيل جدا.. وكان يعيش حياة قاسية جدا نتيجة لبخل أبيه.
وعندما بلغ العشرين من عمره توفى الأب فجأة.. تاركا له ثروة هائلة!
وقرر مخالى أن يعوّض كل ما فاته.. وأن ينفق ببذخ للاستمتاع بكل ما حٌرم منه!
وقدّر مخالى عدد السنين التى سيعيشها.. وحسب الثروة التى ورثها عن أبيه.. وقسم الثروة على عدد السنين التى قدّر أنه سيعيشها!
وقرر أن ينفق على المتع والملذات سنويا، كل ناتج القسمة التى حسبها.. دون أن يستبق مليما.. أو يعمل أى حساب للمستقبل!
ومرت سنوات عديدة.. ومخالى يعيش عيشة الملوك.. و يوما ما.. فوجىء بمفاجأة قاسية لم تكن فى الحسبان.. لقد انتهت الثروة بالكامل.. وهو مازال باق على قيد الحياة لم يمت!
وتحول مخالى بين يوم وليلة الى متسول.. يجلس على مقاهى الاسكندرية.. وكلما تصدّق عليه شخص بساندوتش فول أو كوب شاى.. كان يبتسم فى أسى ويقول: مخالى غلط فى الحساب!

الجمعة، 22 فبراير 2019

مين ها ييجى مطرحه؟


بنى المصريون السد العالى أيام جمال عبد الناصر..
ولكن.. سيبقى 5 يونية 1967 بقعة كبيرة شديدة السواد.. يستحيل محوها.. من تاريخ عبد الناصر..
وحقق الجيش المصرى إنتصارا كبيرا على الجيش الإسرائيلى أيام أنور السادات..
ولكن.. سيبقى إحتضان ودعم التيار الإسلامى.. بقعة كبيرة شديدة السواد.. يستحيل محوها.. من تاريخ السادات.. وإن كان دفع ثمنها غاليا جدا!
إلا أننى أرى بقعة أخرى أكبر بكثير وأشد سوادا فى تاريخ الإثنين.. وتشمل معهما أيضا ثالثهما حسنى مبارك!
البقعة بإختصار هى: الفشل فى وضع الأسس والقواعد والخطط.. لإقامة وإدارة دولة ديموقراطية علمانية عصرية حديثة ناجحة!
ومن لا يوافقنى.. عليه أن يجيب على السؤال الذى يُحير المصريين.. منذ أيام عبد الناصر وحتى هذه اللحظة:
لو الريس حصل له حاجة.. مين ها ييجى مطرحه؟


السبت، 19 يناير 2019

ألا ينتهون؟


جيشنا مُشتبك منذ زمن طويل.. فى حرب مرهقة مع الإرهاب والإرهابيين.. وللأسف الشديد لا تبدو لها أى نهاية.. فما هو السبب؟
السبب ببساطة شديدة أننا نلف وندور داخل دائرة جهنمية لا نهائية.. فالمناهج التى يتم تدريسها فى الأزهر.. ونشاط الظلاميين فى وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعى وفى المساجد.. كلها تدعم تعاونهم جميعا من أجل إعداد وتجهيز المستعدين من الدارسين والقراء والمتلقين.. لكى يتحولوا من مسلمين بسطاء الى متعصبين متزمتين.. والأخطر الى وحوش ضارية مستعدة لسفك الدماء والقتل والإرهاب بإسم الدين.. فتتلقفهم الدول إياها وأجهزة مخابراتها.. دون أن تبذل أى مجهود فى إعدادهم..
وحينما يبدأوا فى عملهم.. نبدأ نحن - متأخرين كالعادة - فى مقاومتهم ومهاجمتهم!
وبيانات القوات المسلحة والشرطة تُبَلّغْنا - بصفة دائمة ـ بالقضاء والقبض على العديد منهم.. ولكنهم لا ينتهون؟.. لأننا ننجح فى القضاء على أعداد منهم.. ولكن الإمداد بغيرهم مستمر ولا ينقطع.. لأن الأزهر مستمر فى تدريس مناهجه.. دون أى إلتفات لدعوات السيسى المتكررة لتجديد الخطاب الدينى.. التى تذهب دائما ادراج الرياح.. ولأن الظلاميين وأغلب خطباء الجمعة مستمرون.. ولأن من يأمن الحساب والعقاب.. لا يجد أى مبرر لعدم الاستمرار!
وطالما أن ذلك كذلك.. فنحن لن نتوقف عن الدوران فى تلك الدائرة الجهنمية.. ولن نستطيع الخروج منها.. ولا يجب أن نسأل أنفسنا ذلك السؤال الساذج: ألا ينتهون؟ لأنهم لن ينتهوا طالما ظَلَّ الحال على ما هو عليه!
ولن ينتهى ذلك الحال.. إلا فى حالة واحدة.. قرار حازم حاسم شُجاع.. يوقف هذه المهزلة.. ويخرجنا من تلك الدائرة الجهنمية اللعينة!

الجمعة، 18 يناير 2019

الإحتيال والنصب ـ الكراهية والعنف


شىء مؤسف جدا أن يمر أى تعامل فى أى مجال.. بتلك المراحل الأربع.. سواء كان التعامل بين مسئولين ومواطنين.. أو بين المواطنين وبعضهم!
وتعالوا نأخذ شركات المحمول كمثال واحد واضح.. بين أمثلة عديدة ومختلفة..
بدلا من أن يكون الهدف هو توفير الإتصالات للمشتركين بكفائة وسعر معقول.. أصبح هدف شركات المحمول هو تحصيل أكبر كمية من الأموال.. دون الإهتمام بتحقيق كفائة الإتصالات.. ولكى يتحقق ذلك الهدف إخترعوا أشياء غريبة وغامضة وغير مفهومة.. مثل استخدام وحدة حسابية تسمى الفيلكس لحساب زمن الإتصالات.. بدلا من الزمن الذى تتعامل به البشرية كلها من قديم الأزل.. ومثل إرسال إشارات طول الوقت.. تتضمن عروضا لكسب دقائق اضافية.. و/أو للإشتراك فى مسابقات وسحوبات وهمية.. تُبَشّر بكسب آلاف الجنيهات.. بالرغم أن السيستم يكون واقعا.. وإتصالات المواطنين متعذرة فى أوقات كثيرة!
(أرجو ممن يعرف مواطنا كسب جنيها واحدا من أى شركة اتصالات أن يُبلغنا بإسمه!)
وكأنما عَزّ على الدولة أن تنفرد شركات المحمول لوحدها بأموال المواطنين.. فأبت إلا أن تُشارك فى الغنيمة.. وقررت تحصيل ضريبة خيالية غير معقولة قدرها 40 فى المائة على كروت الشحن!
ومن الطبيعى أن يتسبب كل ذلك فى كراهية المواطن لشركات المحمول وللدولة وللدنيا كلها.. وأن يترتب على ذلك أن يصبح سلوك المواطن عنيفا فى التعامل مع كل شىء!


الأربعاء، 16 يناير 2019

الى متى نستمر فى خداع أنفسنا؟


 يُردد الكثيرون ويُؤكدون دائما.. أن الشعب المصرى شعب مُتديّن!
ويُؤسفنى أن اُقرر أن هذه العبارة ليست صحيحة!
فالمصريون.. بصفة مبدئية.. شعب مرح.. محب للنكتة والضحك والتهريج.. وكل هذه الصفات لا تتفق إتفاقا تامّا مع التديّن!
ثم إن المصريين فى مرحهم وضحكهم وتهريجهم.. يكذبون وينافقون ويمارسون النميمة ويُدخنون السجاير والمخدرات ويشربون الخمر ويسرقون ويمارسون الرشوة.. ويمارسون الزنا ايضا.. خصوصا قبل الزواج.. وفى أحيان كثيرة بعده.. و.. و.. الى آخر كافة الأمور السيئة.. التى تنهى عنها الأخلاق الحسنة.. وينهى عنها الدين!
والمفروض أن الإنسان المُتديّن لا يفعل أى واحدة من كل تلك الأمور..
إلا أن المصرى يفعل بعض و/أو كل تلك الأمور بصفة شبه دائمة.. وببساطة وسهولة.. ودون أى خجل أو تأنيب ضمير أو شُعور بالذنب!
والغريب أنه يُمارس الصلاه بعد ذلك.. وخصوصا صلاة الجمعة.. وهو يردد: هذه نقرة وتلك نقرة أخرى!
الحقيقة الواضحة أن غالبية المصريين يحاولون دائما التظاهر بالتديّن.. أما حقيقة أفعالهم.. فتُؤكد عكس ذلك!


الأحد، 13 يناير 2019

لماذا اُطالب بإلغاء المادة الثانية من الدستور 01

تنص المادة الثانية من الدستور على أن "الإسلام دين الدولة"..
وتنص المادة 74 على أنه "لا يجوزمباشرة أى نشاط سياسى.. أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى"
فكيف تنص المادة الثانية على أن الإسلام هو دين الدولة.. وتنص المادة 74 على منع أى نشاط حزبى سياسى على أساس دينى؟
إذن كلتا المادتين عكس بعضهما.. وتُبطل كل واحدة منهما الأخرى..
ولا يصلح ويستحيل عمل أى تعديل فى أى واحدة منهما..
إذن.. ليس أمامنا لحل تلك المُعضلة.. سوى إلغاء واحدة من الإثنتين!
وواقعيا وعمليا.. لايمكن ويستحيل إلغاء المادة 74.. وإلا نكون قد فتحنا بوابة جهنم على مصراعيها!
إذن ليس أمامنا سوى إلغاء المادة الثانية..