والغريب أننا فى الواقع الفعلى.. لم ولا ولن.. يمكننا
تطبيق المادة الثانية.. تطبيقا إسلاميا صحيحا.. يتوافق مع معناها.. لأننا اذا
حاولنا ذلك فعلينا:
أولا: منع غير المسلمين من التجنيد فى القوات المسلحة..
أو الإنضمام للكليات العسكرية والشرطة.. أو الإلتحاق بالسلك القضائى والنيابة.. أو
الدبلوماسى.. أو تَوَلِّى أى وظيفة أو مهنة تستوجب الإمامة أو الإدارة!
ثانيا: منع المرأة.. سواء المسلمة أو غير المسلمة.. من
كل ما سبق!
فهل نحن مستعدون أو نستطيع ذلك؟ وهل وُضِعَتْ هذه المادة
لِكَىْ لا ننفذها.. ولِكَىْ تُثير العديد من المشاكل.. وتتسبب فى كثير من السلبيات
والمُعوّقات.. نحن فى غنى عنها؟
والمادة بمثابة سيف مُعلّق على رقاب غير المسلمين..
يستخدمه المتطرفون متى شاءوا وأنّى شاءوا! وهى أيضا سيف مُعلّق على رقاب المسلمين
أيضا!.. فبناء عليها
يجب على كل مسلم يعيش على ارض مصر.. أن يلتزم باداء الصلوات الخمس فى مواعيدها
المحددة!
وهذا يعنى أن جميع مظاهر الحياة.. وكافة الأنشطة.. يجب
أن تتوقف تماما.. فى أوقات الصلاة!
أما تاركوا الصلاة.. فقد اختلف الأئمة والفقهاء فى حُكْمِهِم..
ووصل الأمر ببعض المتشددين منهم.. الى وجوب قتلهم!
ولكن.. هب أننا إستطعنا الوصول الى الاتفاق على عقاب معقول
لتاركى الصلاة.. فمن الذى يُكَلّف بمهمة القبض عليهم وعقابهم؟
واذا كان هذا مثال واحد يخص المسلمين.. فماذا يُتّبع مع أصحاب
الديانات الأخرى.. او غير المؤمنين بأى دين سماوى؟
واذا كان هذا هو الشأن بشأن مسألة واحدة هى الصلاة..
فماذا يكون الأمر بشأن المسائل الأخرى؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق