السبت، 4 أغسطس 2018

بعضا من آراء المعتزلة 01


فى نهاية الثمانينيات من القرن الماضى.. كنت متوجها مع مجموعة من الأصدقاء لطريق مصر الاسكندرية الصحراوى.. وعندما مررنا بجوار أهرامات الجيزة.. حدث أن أبديت اعجابى بالاهرامات وبقدماء المصريين.. ففوجئت بالحاج "فلان".. وكان من بين الأصدقاء.. يقول لى بعتاب شديد: لا أجد يا أخ حسام.. سببا لِإعجابك بهؤلاء الكفرة الملاحدة.. وحُبّك لهم!
ولم يوافقه على ملاحظته أغلب الحاضرين.. وبدأت مناقشة.. قال لى الحاج فى نهايتها: يا أخ حسام أنت تتحدث وكأنك واحد من المعتزلة.. وأرجوك أن تراجع نفسك لأننا نعتبرهم منحرفون انحرافا شديدا عن صحيح الدين الإسلامى!
ولفت نظرى أنه يتحدث بصيغة الجمع فسألته: من أنتم؟ فأجاب بشىء من الفخر: نحن سلفيين من أنصار السنة المحمدية..
والحقيقة أننى كنت أعرف عنهم بعض الأشياء.. وكنت أتحاشاهم لتزمتهم الشديد!
ولما كانت أول مرة أسمع فيها عن المعتزلة.. فقد لجأت الى صديق كان لديه مكتبة اسلامية ضخمة.. فأعارنى كتاب "ضحى الاسلام" للكاتب الكبير احمد امين..
وأصابتنى دهشة وحزن شديدين بعد الانتهاء من قراءة الكتاب.. صحيح أننى لم أتفق مع المعتزلة فى بعض أفكارهم.. ولكن ذلك لا ينتقص بتاتا من تميزهم عن كثيرين غيرهم.. ممن حظوا بإهتمام وتقدير.. زائد عن الحد.. ولم يكونوا فى الحقيقة يستحقوا بعضه وربما كله!
وسألت نفسى كثيرا لماذا كل ذلك التعتيم والتجاهل الذى لا يستحقه المعتزلة.. ولماذا وكيف تجاهلهم كثير من كتبة التاريخ الاسلامى.. ولماذا لم يذكروا عنهم سوى القدر البسيط من المعلومات؟.. وهم على ذلك القدر الكبير من التفكير العقلى المنطقى؟
الى أن أضاف اسلام بحيرى الى حسناته الكثيرة.. حسنة كبيرة.. فسلّط عليهم ضوءا باهرا فى برنامجه الخريطة 2!
وأرى من واجبى أن اُشاركه فى تسليط بعض الضوء عليهم.. وشرح بعضا من آرائهم وأفكارهم..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق