الخميس، 19 يونيو 2025

متى يتخلص المصريون من لعنة "الوحيد"؟ 01

 

 

(نشر 19 يون 2018) HM

 

متى يتخلص المصريون من لعنة "الوحيد"؟ 01

 

لم تكن صدفة أن يُطلق الفنان فريد الأطرش اسم "وحيد".. على نفسه.. فى أغلب أفلامه..

فقد رأى الفنان الموهوب أن هذا "الوحيد" يسيطر على المصريين وعلى حياتهم.. سيطرة كاملة خانقة.. منذ آلاف السنين.. فلم لا يكون اسمه فى كل افلامه "وحيد"؟

ولن أتحدث عن التاريخ البعيد.. وإنما عن التاريخ القريب.. الذى عاصرته!

منذ ثورة 1919.. ظل حزب الوفد هو الحزب "الوحيد" الذى يسيطر على الحياة السياسة فى مصر..

وبعد قيام الجيش بحركته (المباركة) فى يول 1952.. والغاء الأحزاب.. ظلت كل الاختراعات مثل "هيئة التحرير" و "الاتحاد الإشتراكى" و.. و.. هى الكيان "الوحيد" الذى له حق السيطرة على الحياة السياسية وغير السياسية فى مصر..

وتفتق ذهن ترزية الاختراعات.. السيئة المحتوى والسمعة.. عن اختراع الزعيم "الوحيد" الذى سيلقى بإسرائيل فى اعماق البحر.. ويرفع من شأن العروبة الى عنان السماء!

وفشل الإختراع.. وفشل الزعيم "الوحيد" ولم يحقق شيئا من الآمال المنشودة.. بل حقق العكس تماما.. وظهر بعده الرئيس المؤمن.. الذى تحالف مع الجماعات الاسلامية.. والأصح الظلامية.. وقرروا وقرر معهم أن تطبيق الشريعة الاسلامية.. هو الحل "الوحيد" لكل المشاكل التى تعانى مصر منها..

وانتهى الأمر نهاية مأساوية درامية فاجعة.. وكان الرئيس الذى احتضن الظلاميون وشجّعهم هو الرئيس "الوحيد" الذى اغتاله الظلاميون.. وهو يحتفل بالإنتصار وسط أبناء جيشه!

وعندما تولّى رئاسة مصر واحدا من الظلاميين.. وكأنما عَزّ عليهم أن يفقدوا صفة "الوحيد".. فقالوا عنه أنه "الوحيد" الذى يُصَلّى الفجر حاضرا.. وانتهى به الأمر مُدانا ومسجونا.. وحاملا صفة الرئيس "الوحيد" الذى صدر الحكم بإعدامه.. وبعد ذلك الرئيس "الوحيد" الذى توفى داخل قاعة المحكمه أثناء محاكمته!

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق