كفى تديينا لأى شىء ولكل شىء!
التديين.. هو ربط كل الأقوال والسلوكيات
والأفعال بالدين.. والبحث عن نصوص تدعم ذلك.. وإن لم توجد.. فاللجوء الى الإستنتاج
وتغيير المعانى.. وقد يصل الأمر الى اضافة ما ليس فى الدين اصلا..
واعتمد الظلاميون (الجاهليون السلفيون
الوهابيون) على كتب التراث لكى يخترعوا دينا آخر موازيا للدين الاسلامى.. مختلفا
عنه الى حد كبير!
والمؤسف أنهم يَدّعون أنهم يخدمون الاسلام بذلك
التديين.. بينما الواقع فعلا هو عكس ذلك تماما!
ألم تلاحظوا أن الايمان الحقيقى والبِرْ.. كادا
أن يختفيا.. نتيجة للتديين الزائد عن كل الحدود؟ ("البِرْ" هو حُسْن
الخُلُق)
ألم تلاحظوا أن أعداد الملحدين بمصر تجاوزت
الملايين؟.. وذلك حسب اعلان وزير الثقافة الأسبق!
فهل فكّر الظلاميون أن يسألوا أنفسهم عن السبب..
بدلا من المناداة بقتل الملحدين.. بل وأكل لحمهم؟
لقد فوجىء المسلمون البسطاء أنهم يُدعَون الى
سلوكيات شاذة لا يمكن أن ينادى بها أى دين محترم.. والى التَمَسّك المظهرى
بالدين.. بينما لا يتورع الظلاميون ومن يتبعهم عن إرتكاب أسوأ الموبقات.. ولديهم ما
يُسَمّونه "الثوابت" لتأكيد صحة ما يقولون وما يرتكبون.. فكان لابد أن
يهتز ايمان هؤلاء المسلمين البسطاء.. وأن يفقد بعضهم الايمان بالدين.. وبِرجال
الدين.. وبكل شىء!
ولكننى بالرغم من ذلك لا أفقد الأمل أبدا..
فالأمور ليست سيئة كما تبدو.. ولا هى أيضا صعبة الحل.. فالظلاميون ليسوا أقوياء وليسوا
واثقين من أنفسهم كما يتظاهرون.. ومتى توفر لدينا حُسْن الخُلُق والشجاعة.. نستطيع
أن نواجهم ونواجه ذلك التديين ونمنعه!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق