(نشر 13 اكت 2023)
درس فى العَلمانية
هناك تحريف مُتعمّد من الظلاميين فى توضيح معنى "العَلمانية".. واصرار شديد أنها تعنى "الإلحادية".. وإليهم والى الجميع اُهدى هذه القصة.. وعلى وجه الدقة هذا الدرس..
مر النبي محمد (صلعم) على قوم فوجد بعضا منهم أعلا النخل.. فسأل : ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: يلقحون النخل (يتميز النخل بوجود ذكر وأنثى.. وفى وقت محدد من السنة يجب تلقيح الإناث يدويا).. فقال لهم: لو تَرَكْتُم النخل على حاله.. لأنتج بلحا جيدا.. فنزل الرجال على الفور.. وتركوا النخل على حاله بدون تلقيح
وأنتج النخل فى تلك السنة.. محصولا من البلح سيئا للغاية.. بعكس السنين السابقة التى كانوا يلقحوا النخل فيها!
فلما لجأ القوم الى النبى يستغيثون به.. قال لهم: "ما كان من أمر دنياكم فأنتم أعلم بأمر دنياكم.. وما كان من أمر دينكم فإلي!"
وهذا الكلام يعنى بوضوح شديد وتحديد قاطع.. أن النبى فَصَلَ أمور الدنيا فصلا تاما عن أمور الدين.. وقرر أن على البشر أن يتبعوا فى أمور دنياهم.. ما يرونه أنه الأصلح لهم.. أما فى الأمور الخاصة بالدين.. فعليهم أن يتبعوا كلام الله.. الذى ينقل اليهم عن طريق نبيه!
وسؤالى الى كل من يهاجم العَلمانية.. ويعتبرها كفراً وإلحاداً.. ألا
يُعتبر ما قاله نَبِىْ الإسلام (صلعم).. فى هذه الواقعة.. تقريرا قاطعا واضحا.. بضرورة تطبيق المنهج العَلمانى فى كافة أمور الحياة الدُنيَويه.. وأن يقتصر تطبيق المنهج الدينى على الأمور الدينية؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق