الجمعة، 24 أكتوبر 2025

شكرا حماس

 

(نشر 25 اكت 2025) HM

 

شكرا حماس

 

كنت ومازلت من المعترضين بشده على تأسيس حماس..

وكنت.. حينما تأسست حماس.. فى حالة ضيق شديدة.. لتفجر وإحتدام الخلافات بين الإخوه والقادة الفلسطينيين..

وإتصل بى صديق حميم وعزيز.. من كبار المسئولين المصريين.. وقال لى بالنص: اسرائيل سوف تضرب ضربه قويه وخبيثه جدا فى  القضيه الفلسطينية!

وأكمل: سيتم الإعلان قريبا عن تأسيس منظمه فلسطينيه جديده ذات توجهات اسلاميه!

وقلت له: واضح أن ذلك سيكون بمثابة طعنه خائنه فى ظهر ياسر عرفات!

فقال لى: يا أبو الحُسم.. قد يكون عرفات هو الهدف المباشر القريب.. ولكن هل نسيت الهدف النهائى؟

--

كان هذا هو نص الحديث الذى تم وقت تأسيس حماس.. وسأحاول – اذا سمحت الظروف والأحوال – مناقشة ما جاء فيه بشىء من التفصيل..

الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

لماذا نحن فى حاجه الى تعديل الدستور؟

 

 

(نشر 20 ابر 2022) HM

 

لماذا نحن فى حاجه الى تعديل الدستور؟

 

نص الماده الثانيه

"الإسلام دين الدولة.. واللغة العربية لغتها الرسمية.. ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع"

 

اذا أردنا أن نُطبّق هذه الماده تطبيقا صحيحا.. يجب علينا تفعيل بعض الاجراءات مثل:

أولا: منع غير المسلمين من التجنيد فى القوات المسلحة، أو الإنضمام للكليات العسكرية والشرطة، أو الإلتحاق بالسلك القضائى والنيابة، أو الدبلوماسى، أو الترشح للمجالس النيابية أو المحلية أو مجالس الادارات، أو أى وظيفة أو مهنة تستوجب الإمامة أو الإدارة

ثانيا: منع المرأة سواء المسلمة أو غير المسلمة من كل ما سبق

ثالثا: إلزام كل مسلم يعيش على ارض مصر.. باداء الصلوات الخمس فى مواعيدها المحددة!

وهذا يعنى أن جميع مظاهر الحياة.. وكافة الأنشطة.. يجب أن تتوقف تماما.. فى أوقات الصلاة!

 

أما تاركوا الصلاة.. فقد اختلف الفقهاء إختلافا شديدا فى حكمهم.. حتى وصل الأمر ببعض المتشددين منهم.. الى وجوب قتلهم!

ولكن.. هب أننا إستطعنا الوصول الى إتفاق.. على عقاب معين لتاركى الصلاة.. من يستطيع تولى مهمة جمعهم من الشارع المصرى.. ثم تنفيذ العقاب؟ 

واذا كان هذا مثال واحد يخص المسلمين.. فما بالك بما يتبع مع أصحاب الأديان الأخرى.. او غير المؤمنين بأى دين سماوى..

واذا كانت هذه هى بعض الاجراءات التى يجب تفعيلها.. لتطبيق الماده الثانيه تطبيقا صحيحا.. فماذا يكون الأمر بشأن باقى مواد الدستور؟

نص المادة 7.. "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة

نص المادة 74.. "لا يجوزمباشرة أى نشاط سياسى.. أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى"

فكيف تنص المادة الثانية على أن الإسلام هو دين الدولة.. وتنص المادة 7 على أن المواطنين لدى القانون سواء.. و لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيد.. وتنص المادة 74 على أنه لا يجوزمباشرة أى نشاط سياسى.. أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى؟

اذن الماده 7 والماده 74 عكس الماده الثانيه.. وتبطلانها وتتعارضان معها!

وواقعيا وعمليا.. لايمكن ويستحيل إلغاء المادتين 7 و74.. وإلا نكون قد فتحنا بوابة جهنم على مصراعيها!

والحقيقه أننا لو تأملنا فى الماده الثانيه وتأملنا فيما قاله الأستاذ الدكتور سعد الدين الهلالى.. أستاذ الفقه المقارن.. "عبارة الإسلام دين الدولة.. هى اُكذوبة تم وضعها فى الدستور لغرض ما فى نفس يعقوب!"

فسنجد أنها ماده غير دستوريه غير منطقيه غير معقوله.. فكيف يكون الاسلام دينا لدوله؟..

ولحل تلك المُعضلة.. وتلافى التضارب والاختلاف فى باقى المواد.. ليس أمامنا سوى تعديل الدستور!

 

https://www.youtube.com/watch?v=X7_bgPyQWHQ

 

الاثنين، 13 أكتوبر 2025

درس فى العَلمانية

 

 

 (نشر 13 اكت 2023)

درس فى العَلمانية

 

هناك تحريف مُتعمّد من الظلاميين فى توضيح معنى "العَلمانية".. واصرار شديد أنها تعنى "الإلحادية".. وإليهم والى الجميع اُهدى هذه القصة.. وعلى وجه الدقة هذا الدرس..

 

مر النبي محمد (صلعم) على قوم فوجد بعضا منهم أعلا النخل.. فسأل : ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: يلقحون النخل (يتميز النخل بوجود ذكر وأنثى.. وفى وقت محدد من السنة يجب تلقيح الإناث يدويا).. فقال لهم: لو تَرَكْتُم النخل على حاله.. لأنتج بلحا جيدا.. فنزل الرجال على الفور.. وتركوا النخل على حاله بدون تلقيح

وأنتج النخل فى تلك السنة.. محصولا من البلح سيئا للغاية.. بعكس السنين السابقة التى كانوا يلقحوا النخل فيها!

فلما لجأ القوم الى النبى يستغيثون به.. قال لهم: "ما كان من أمر دنياكم فأنتم أعلم بأمر دنياكم.. وما كان من أمر دينكم فإلي!"

وهذا الكلام يعنى بوضوح شديد وتحديد قاطع.. أن النبى فَصَلَ أمور الدنيا فصلا تاما عن أمور الدين.. وقرر أن على البشر أن يتبعوا فى أمور دنياهم.. ما يرونه أنه الأصلح لهم.. أما فى الأمور الخاصة بالدين.. فعليهم أن يتبعوا كلام الله.. الذى ينقل اليهم عن طريق نبيه!

 

وسؤالى الى كل من يهاجم العَلمانية.. ويعتبرها كفراً وإلحاداً.. ألا

يُعتبر ما قاله نَبِىْ الإسلام (صلعم).. فى هذه الواقعة.. تقريرا قاطعا واضحا.. بضرورة تطبيق المنهج العَلمانى فى كافة أمور الحياة الدُنيَويه.. وأن يقتصر تطبيق المنهج الدينى على الأمور الدينية؟