)نشر 12 مار 2017(
متى تأخذ مصر المكانة اللائقة بها؟
استنتجت من بعض التعليقات التى وصلتنى بخصوص ما كتبت تحت
عنوان "هذه كلمتى.. وأمرى لله".. أن أصحابها فهموا أننى أدافع عن حكم
العسكريين.. فقد كانت تعليقاتهم هجوما على هذا الحكم..
وأحب أن أوضح أن ما كتبت هو:
ـ الحقيقة التاريخية لحكم مصر.. التى خضعت منذ
"مينا" أول ملك لمصر.. ومازالت خاضعة لحكم العسكريين.. وبالمناسبة..
حُكم ملوك اسرة محمد على كان كله عسكريا.. وإن حمل بعض الصفات المدنية القليلة..
بل إن المَلكَيْن فؤاد وفاروق درسا فى كليات عسكرية!
ـ ذَكَرْت بأمانة.. الصفات الإيجابية والسلبية عند
العسكريين.. ولم أذكر أى نتيجة من نتائج ذلك الحكم سواء الايجابية أو السلبية!
ـ أوضحت بأمانة أيضا.. إستحالة نجاح أى ضغط.. فى تغيير
صفات العسكريين!
وقام بعض من علّقوا.. بعمل مقارنة بين العسكريين
والمدنيين.. وكنت أتمنى أن لا يرتكبوا هذا الخطأ.. فنحن لا تنقصنا الفتن.. وكان
عليهم أن لا ينسوا أن الجميع مصريون.. يعانوا من نفس الهموم والمشاكل.. ويتصفوا
بنفس المميزات والعيوب الخاصه بالمصريين.. سواء كانوا عسكريين أو مدنيين!
يوم 23 يول 1952 سمعت بنفسى الضباط يطلقوا على أنفسهم
"الحركة".. ولم تستخدم كلمة "ثورة" إلا بعد زمن..
وعلى الفور إلتف حولهم مجموعة من الزبانية.. كلهم مدنيين
بالطبع.. ووضعوا كل أسس الفساد والإفساد.. وخلق دكتاتور مستبد من بين الضباط..
واسمحوا لى أن اُلخص لكم ما كتبته من سنين قليلة.. فى 4
فبر 2014 بعنوان " الدكتاتور لا يصنع نفسه.. شعبه هو الذى يصنعه!"
قال يوما أحد الخطباء لجمال عبد الناصر: "لقد جاء
موسى بالتوراة، وجاء عيسى بالانجيل.. وجاء محمد بالقرآن.. وجئت أنت ياجمال
بالميثاق!"
وقال يوما الشيخ الشعراوى للسادات بيت الشعر المشهور:
"ما شئت لا ما شاءت الاقدار .. فإحكم فأنت الواحد القهار!"
ولم يخل أى احتفال حضره مبارك لتخريج دفعة من طلبة
الكليات العسكرية من كتابة (مصر .. مبارك) على أرض طابور العرض.. بواسطة تشكيلات
عسكرية من أجساد الطلبة!
والآن جاء دور السيسى.. فكان أسوأ مثال من صحفية عرضت
نفسها عليه.. وأوضحت تأكيدا لعرضها: "لو عايز يِقَفِّل الأربع زوجات.. إحنا
تحت الطلب.. ولو عايزنا ملك اليمين.. ما نغلاش عليه والله.. بصراحة هو مش محتاج
يدعو أو يأمر.. يكفيه أن يغمز بعينه بس.. أو حتى يبربش..!"
وحينما يتوقف كل هذا النفاق.. وكل هذه المهانة.. وكل
هؤلاء المهللتية والمطبلتية.. ويتفرغوا لخدمة مصر بأمانه وصدق واخلاص.. يصبح من
الممكن أن تأخذ مصر المكانة اللائقة بها!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق